"نأتي الى بيروت كي نأتي الى بيروت"

زيارة الرئيس ابو مازن الى لبنان الشقيق هي زيارة رئيس دولة،  وتقتضي الكياسة السياسية والاخلاقية، والاصول والعادات المتبعة في الشؤون الدبلوماسية التي يطلق عليها اسم  "البروتوكول" ان يحترم الرئيس الضيف، ترتيبات الدولة المضيفة في كل ما يتعلق بزيارته من لقاءات وتحركات، ولا كشف جديدا نقدمه في هذا الاطار، غير ان الذين ما زالوا يتوهمون قدرة المزاودة الشعاراتية على الحضور في هذا المشهد او ذاك، لا يقيمون وزنا للمعرفة ولا للحقيقة، ولا يحترمون عقل المتلقي ليتباكوا بمزايداتهم الفارغة على مخيمات اهلنا في لبنان، من اجل ان يطعنوا بزيارة الرئيس التاريخية الناجحة بكل المقاييس الى لبنان، هذا البلد الشقيق الذي احتضن الثورة الفلسطينية طويلا، وضحى بالكثير الكثير من اجل القضية الفلسطينية، حتى غناه محمود درويش في "قصيدة بيروت" التي تنبأ فيها ان "بيروت" ستكون هي "خيمتنا الاخيرة "  وبوصفها قال " هي اجمل من قصيدتها واسهل من كلام الناس / تغرينا بالف بداية مفتوحة وبابجديات جديدة "  والرئيس ابو مازن كان هناك لثلاثة ايام، يتحدث بهذه الابجديات الجديدة، ويشير الى البدايات المفتوحة على افق دولة فلسطين، الدولة التي ستنهي عذابات المخيم الفلسطيني اينما كان .
ثلاثة ايام للرئيس ابو مازن في بيروت، هي ثلاثة ايام من لقاءات واجتماعات مع مختلف اركان الدولة اللبنانية، ومع العديد من فعالياتها وشخصياتها السياسية والاجتماعية والثقافية والأدبية والاجتماعية، وبالقطع فانها لقاءات واجتماعات تناولت هموم المخيم الفلسطيني هناك وآماله معا، عزام الاحمد عضو مركزية فتح، وعضو الوفد الرئاسي الى لبنان كشف عن بعض تفاصيلها، في لقائه المتلفز مع قناة "الميادين" والاساس في كل هذا الموضوع، هو امن المخيمات وامانها، هذا يعني بوضوح شديد ان هموم المخيمات الفلسطينية في لبنان كانت في صلب اهتمامات الرئيس ابو مازن الذي لم تتوقف اجتماعاته ولقاءاته لثلاثة ايام، التي كان آخرها أمس مع امناء سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، وبحث واياهم قبل كل شيء، اوضاع المخيمات وسبل توفير افضل ظروف الامن والامان فيها. 
ثلاثة ايام حافلة بالتاريخ بكونها زيارة الحديث بالابجديات الجديدة لفلسطين، ابجديات التفتح والتنور والتمترس بالعلاقات الشقيقة، وبكونها زيارة جدول الاعمال الذي احتشد بالحوار وتبادل الرأي والتشاور والتنسيق بشأن مختلف قضايا المستقبل، مستقبل الامة بأسرها لا مستقبل فلسطين وحدها والذي لن يكون غير مستقبل الدولة كاملة السيادة على ارضها .
ثلاثة ايام لبنانية فلسطينية، وقد شهدت ليلة فلسطينية بامتياز في برنامج " محبوب العرب" والفن كما نعرف هو رسالتنا الاجمل التي تحمل خلاصة بوحنا الانساني في سبيل حياة العدل والحق والجمال والسلام ، شكرا لبنان الذي نعرفه ويعرفنا جيدا، شكرا لبنان المنارة والعنوان، وسنظل "نأتي الى بيروت كي نأتي الى بيروت " .         

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017