"إمبراطورية" الوطنيين الفلسطينيين!

موفق مطر
حال أصحاب ورعاة المؤتمرات (الشباطية)- نسبة إلى شهر شباط – كعربة قطار بعجلاتها الحديدية المربعة، يدفعونها على رمل صحراء !!.
اختاروا عواصم إمبراطوريات سادت عبر القرون ليسيحوا، ويسيحوا على أرصفتها دماء مئات آلاف الفلسطينيين والعرب والأحرار في العالم، فتهيأوا إذ استنبتوا "قرونا"، وظنوا ان كل ذي قرن مناطح، فدفع لهم، ودُفِعوا إلى الميدان لمناطحة إمبراطورية الفلسطينيين الوطنية (منظمة التحرير الفلسطينية)، فاكتشفوا أن قرونهم من بسكويت!!
لا نقطة التقاء للعواصم، ولا بؤرة لصور الخطوط المنكسرة والمعوجة، فجامع هؤلاء زيغ بصري، وبصيرة زائغة عن الهدف الحقيقي، يتجمع شعاعها عند الأنا، أي خلف خلف أداة النظر. 
المؤتمرون الذين سخنت عروقهم في (شباط اللباط)، ألبسهم رعاة متجنحون، وانقلابيون، وتجار (كافيار سمك الخفش) طرابيش وعباءات وعمائم، وقالوا لهم انتم سادة القوم، لكنكم من صغيركم حتى اصغركم تنفذون اوامر كبيرنا!!. 
 تكومت في أدمغتهم المحشية بالتخاريف، اصوات الرغبات الداخلية للسباق مع المهووسين نحو خط النهاية حيث كرسي (التسلط) وسوطه!! خط رسموه تحت اقدامهم، كان نقطة الانطلاق والوصول ايضا، فأمثال هؤلاء ليس مسموحا لهم الا تنفيذ امر (مكانك راوح)!!
 كان المستوردون الى المؤتمرات الشباطية مطمورين مع فيل (الماموث في القطب الشمالي المتجمد) عندما هبت سموم (ربيع الاخوان وداعش) ودمرت (دولة الجماعة) ما دمرت من بلاد العرب اوطاني.
ظن (المؤتمرون الشباطيون اللباطون) بعد وضعهم في قدور ساخنة انهم صاروا رؤوسا، فكيف غفلوا عن ان جداتنا وامهاتنا كن (يمعطن) رؤوس اكباش حقيقية بالماء المسخن حتى الغليان!! فينزعن وبرها حتى تبدو انظف من وجه بشري كذاب، حيث يسهل عليهم قلع قرونها ايضا، فالمساكين قد نسوا تراث قومهم فأسقطتهم اقدارهم في القدور الساخنة!!.
وضع (المؤتمرون الشباطيون) الحجة على طبق من ذهب، وقدموها الى (بيبي اسرائيل) نتنياهو، ليخرج هذا الثعلب الى العالم وفي يده سند هؤلاء، بعد اشتغاله على صورتهم (بالفوتوشوب) ليظهرهم وكأنهم ملايين، ليقول: هاكم ان الفلسطينيين يرفضون حل الدولتين، اذن انا في حِلِ من هذا الحَل!!. 
يعلم (الشباطيون اللباطون) ان منظمة التحرير الفلسطينية مجموع ارادات الشعب الفلسطيني، وأن هذا الاسم الثلاثي، يعني الممثل الشرعي والوحيد لهذه الارادات، وان كل انتقاص من الثلاثية المقدسة هذه يعني الكفر بمبادئ الثورة، والحرية، والتحرر، والنضال، والكفاح، والحقوق، وطهارة دماء الشهداء، وآلام الأسرى، ومعاناة الملايين الصامدين في الوطن والمخيمات.. يعلمون لكن نفوسهم الأمارة بالسوء اغوتهم حتى ضلوا السبيل. 
 ذهبوا الى عواصم الإمبراطوريات المستيقظة بعد سبات، وحادوا عن طريق الامبراطورية الأهم في هذا العالم المشغول في الحرب وفي البحث عن السلام ايضا، انها امبراطورية الوطنيين الفلسطينيين، إمبراطورية الشعب الفلسطيني، منظمة التحرير الفلسطينية، إمبراطورية العائدين حتما، وإمبراطورية الصامدين كأنهم عشرون الف مستحيل.

 

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017