المدعي اسرائيل ودحلان والمحكمة حمساوية.. تخيلوا!!

موفق مطر
تخيلوا! نواب يدّعون الإصلاح، يهددون بالتعاون مع سلطات الاحتلال وحماس لرفع دعوى قضائية على الرئيس محمود عباس ورئيس هيئة الشؤون المدنية الأخ حسين الشيخ.

قبل ايام خطب (الجوكر) في مجموعة من الشباب الباحثين عن سياحة بأي ثمن هروبا من جحيم حماس في غزة، حول استخدام العنف المسلح، فردت سلطات الاحتلال بسحب بطاقات الـ (v.i.p) من البنات والشباب والشياب من (ورق اللعب) !.

الجوكر هو أول العارفين بحساسية دولة الاحتلال من الأمور والقضايا الأمنية حتى لو كان المتحدث بها لفظيا او شكليا أو للضحك على الذقون، او لإغراء شباب للتسابق نحو السقوط في دوائر النار، ما دامت هذه النار بمثابة دليل على وجوده، رغم يقينه انه في صحراء معزولة، لا سبل للرحالة الطبيعيين فيها، ولا يبحث عن نارهم إلا التائهون الضالون!.

الجوكر وأتباعه وللأسف بعضهم (نواب) ينتهزون فرصة سحب سلطات الاحتلال بطاقات المرور الخاصة بالشخصيات المهمة منهم، لإعلان حلف ثلاثي جديد، اي  ادخال حماس في تحالف سابق قائم مع دولة الاحتلال، فهذا الدحلان (الجوكر) هو نفسه ومعه الورقة المحروقة محمد رشيد كانا قد تحالفا كطرف مع الاسرائيليين ورفعا دعوة قضائية ضد السلطة الوطنية، والرئيس محمود عباس تحديدا، في سويسرا لإلغاء قراره ايقاف العمل  (بكازينو اريحا) وطلبا تعويضات تتجاوز مليار دولار!، فيا ليتهم يفعلونها.

هم يروجون ان للسلطة الوطنية سلطة على سلطات الاحتلال المانحة لهذه البطاقات، وان سلطات الاحتلال سحبتها منهم تلبية لطلب السلطة الوطنية، لكن بما ان احداهن اعربت عن فخرها واعتزازها لتحررها من عار هذه البطاقة فلماذا اذن يهددون بالتعاون مع اسرائيل لرفع قضية في محاكم حماس في غزة ؟!

نحن سنجيب وكأننا نقرأ ما في ثنايا ادمغتهم: فالجوكر يسعى لتهيئة اجواء تعاون يتجاوز التعاون والتنسيق الأمني القائم بين حماس واسرائيل، الى حد اعتراف اسرائيل بمحاكم حماس، وقبول حماس النظر في قضية، اسرائيل – دولة الاحتلال – هي احد اطرافها المدعية!!

يطير الجوكر واتباعه بالون اختبار في الأجواء، وبناء على مدى السماح بتحليقه، او سرعة اسقاطه، وبقياس ارتفاعه في فضاء ذهنية المسؤولين في حماس وأتباع الجوكر انفسهم  الذين نعتقد انهم (مضمونون في الجيب).. حينها سيتم اقرار سبل التواصل ما بين (دويلة غزة) الحمساوية المتجنحة، ودولة الاحتلال، هذا اذا اخذنا في الاعتبار تطمينات من نوع ما حصل عليها الجوكر، لضمان فتح (نفق على سطح الأرض) يؤمن بعض تواصل ما بين هذه (الدويلة المريشة) اي الغنية، الشبيهة بسنغافورة كما وعد بها ليبرمان مع الخارج!.

سيحقق الجوكر المعجزة  لدولة الاحتلال، ويمكنها من ربح اللعبة كاملة ان استطاع التأثير على حماس – انه يقوم بهذا الدور بنشاط ودقة – للسماح لمحاكمها بالنظر في قضية ضد رئيس الشعب الفلسطيني، وقائد حركة تحرره الوطنية، رئيس دولة فلسطين،، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، تكون اسرائيل – دولة الاحتلال - طرف ادعاء فيها، فهو بذلك يكون قد اهدى اسرائيل موطئ قدم لتنفيذ مخططها بايجاد بديل عن ابو مازن، والسلطة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، بسرعة لم تخطر ببال ليبرمان الذي قال: سنتحدث مع فلسطينيين غير محمود عباس والسلطة والمنظمة..

كلما تقدم الرئيس محمود عباس مخترقا جبهة سياسة دولة الاحتلال، وكلما كسب جولة لصالح الشعب والقرار الوطني المستقل، فمن البديهي ارتفاع  وتيرة  تفجير الغام اسرائيل في جبهتنا الداخلية، حتى لو احرقت اوراقا مهمة بمستوى هذا الجوكر وما دونه من (الصور)  في ورق اللعب.  

-

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018