السفير عبد الهادي يلتقي المبعوثين الروسي والياباني في محادثات جنيف

التقى مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي، في جنيف، كلا من مدير عام دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الروسية ومندوب روسيا في محادثات جنيف 5 الخاصة بالأزمة السورية سيرغي فيرشينين، وبحثا آخر ما توصلت إليه جولات الحوار بين وفد الحكومة السورية ووفد المعارضة في جنيف. واكد عبد الهادي أن الرئيس محمود عباس يدعو إلى ضرورة استمرار هذا الجهد الدولي الرامي لإنهاء ما يجري في سوريا من خلال استمرار الحوار السوري السوري، ودعم هذه الحوارات وتذليل كل نقاط الخلاف وصولا إلى الحل السياسي الذي يجنب الشعب السوري الدمار والحرب. من جانبه أطلع فيرشينين، السفير عبد الهادي على الجهد الذي تبذله الحكومة الروسية لاستمرار جولات الحوار وجمع كل الأطراف على الطاولة، مؤكدا أن بلاده تسعى للتوصل إلى الحل السياسي الذي ينهي الأزمة السورية. كما أكد فيرشينين تقدير بلاده للجهود التي يبذلها الرئيس عباس في دعم الحوار والدفع نحو حل سياسي لمجمل ما يحدث في سوريا. كما التقى السفير عبد الهادي مع مسؤول الملف السوري لدى اليابان في مباحثات جنيف موفوتوشي ماتو موتو، وأطلعه على الموقف الرسمي الفلسطيني الذي يدعم ويسعى لوقف الحرب في سوريا والتوصل إلى حل سياسي يضمن وحدة سوريا ويعيد للشعب السوري الأمان. وقال موتو إنه يطّلع باستمرار على الجهد الفلسطيني فيما يخص الأزمة السورية، وإن هذا الجهد له كل التقدير لدى حكومة اليابان التي تدعم إنهاء الأحداث في سوريا من خلال الخل السياسي. وأكد الجميع على ضرورة إعطاء مكافحة الإرهاب أولوية في ضوء ما تمارسه بعض الجماعات الإرهابية في سوريا وخطر ذلك على حاضر ومستقبل سوريا، كما تم التشديد على أهمية تنسيق العمل والجهود بين جميع الدول المعنية وذلك من أجل استمرار الحوار السوري السوري الذي يضمن استقرار سوريا ودون اي تدخلات خارجية.
ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017