سفارتنا بالقاهرة تطلق الصالون الثقافي الفلسطيني الأول في مصر

افتتحت سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، الصالون الثقافي الفلسطيني الأول في مصر، تزامنا مع ذكرى يوم الأرض، ووسط حضور كوكبة من الأدباء والقاصين والفنانين الفلسطينيين وكبار الساسة والشخصيات الاعتبارية المصرية .

وبدأ الصالون، بافتتاح سفير فلسطين جمال الشوبكي المعرض التشكيلي "الأرض بين جيلين" للفنانتين التشكيليتين لطيفة يوسف وأماني البابا، وأعقب الافتتاح قراءة قصصية للقاص الفلسطيني زياد خداش الحاصل على جائزة فلسطين للآداب، وقراءة شعرية للشاعر مهيب البرغوثي، كما قدم الشاعران طاهر رياض وعامر بدران، قراءات شعرية بمصاحبة فواصل موسيقية للفنان الفلسطيني إبراهيم نجم .

وقال الشوبكي في كلمته، إن انطلاق صالون فلسطين الثقافي الأول في مصر له مدلول عميق من قلب العروبة، فهو يحمل رسالة تؤكد أن قضية فلسطين تأتي في قمة أولويات مصر الشقيقة والوطن العربي، وانطلاقه في ذكرى يوم الأرض يؤكد أن لقضيتنا الفلسطينية بعدا إنسانيا وأن الفلسطينيين سيبقون مقاومين صامدين على أرضهم، فالإنسان والأرض مستهدفان في فلسطين منذ بداية الصراع.

وأضاف أن العقاب الجماعي منذ الاحتلال البريطاني ولا يزال مستمرا، سينتهي ويتوجب أن ينتهي الاحتلال عما قريب، ولا بد أن تحل قضية اللاجئين لنتحدث عن أمن وسلام في المنطقة .

من جانب، أكد النائب في الكنيست من القائمة المشتركة جمال زحالقة، أن الأدب والفن يستمران، وستبقى هناك أسماء لامعة تحمل روايتنا الفلسطينية، لأن من يملك الرواية يملك الأرض، كما قال الشاعر محمود درويش .

وقال: يتوجب على الفلسطينيين أن يحسنوا تقديم رواياتهم عن الأرض وسرقتها، كما تفعل الآلة الصهيونية ودعايتها الكاذبة، وهناك معركتان: معركة الأرض ومعركة على الرواية، لأننا شعب ضحية والتاريخ يكتبه المنتصرون.

وأضاف: علينا أن نجمع على شكل الرواية الفلسطينية حتى لا تضيع هدرا، لأنه إن هزمنا على الأرض فعلينا أن لا نقبل أن نهزم بالرواية حول الأرض.

وحضر الصالون أمين سر المجلس الوطني الفلسطيني السفير محمد صبيح، والمفكر مروان كنفاني، والروائية المصرية مي خالد، والروائية رشا سمير، والكاتبة ضحى سعد، والممثل السوري جهاد سعد، ومدير الصالون الثقافي بالأوبرا المصرية أمين الصيرفي، بالإضافة الى المخرج المصري علاء نصر، والمخرج فايق جرادة، والفنان عيسى مراد، والفنانة الفلسطينية عبير صنصور، وعدمن ممثلي السفارات العربية، وكبار الشخصيات الأدبية والفنية.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017