مؤتمر في عمان حول تفشي مرض السكري بين اللاجئين الفلسطينيين

نظمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والمؤسسة العالمية للسكري، اليوم الاثنين، مؤتمرا دوليا حول مرض السكري والرعاية الصحية للاجئين في الشرق الوسط وشمال افريقيا، وذلك في البحر الميت، تحت رعاية الأميرة منى الحسين. ويناقش المشاركون كيفية تحسين نوعية خدمات الرعاية الصحية المقدمة إلى اللاجئين المصابين بمرض السكري، وأفضل طرق الوقاية والعلاج المستخدمة دوليا للحد من هذا المرض. ويشارك في المؤتمر ممثلون عن منظمات في الأمم المتحدة، ووزارات الصحة في فلسطين والاردن ولبنان، ومؤسسات في المجتمع المدني واكاديميون، والقطاع الخاص. وقال القائم بأعمال نائب مدير صحة وكالة الغوث في الرئاسة العامة لوكالة الغوث في الاردن علي خضر، إن المؤتمر يعقد لأول مرة في العالم ويتصدى لمشكلة السكر لدى اللاجئين، ويحضره مجموعة مهمة من الخبراء في مجال علاج مرضى السكري، والعديد ممن يعملون على تقديم الخدمات الصحية للاجئين. وحول نسبة عدد اللاجئين المصابين بمرض السكري، قال خضر، إنه حسب احصائيات وكالة الغوث يوجد حوالي 140 الف فلسطيني مصاب بهذا المرض، يراجعون عيادات وكالة الغوث ويتلقون العلاج بانتظام، عدا عن وجود آخرين يراجعون في مراكز صحية أخرى، مضيفا أن نسبة مرضى السكري بين اللاجئين الفلسطيني مشابهة لمثيلاتها بين دول المنطقة بحوالي 12% بين البالغين، وهذا يعني اذا اعتبرنا ان عدد اللاجئين 5,8 مليون، يعني تقريباً 600 ألف لاجىء مصابون بالسكري. وأضاف أن اللاجئين الفلسطينيين من "المجموعات العرقية الاكثر تأثراً بالإصابة بهذا المرض، بسبب نمط الحياة والغذاء، فغذاؤنا يركز كثيرا على النشويات، وقلة النشاط البدني والضغط النفسي والتوتر التي يتعرض له اللاجئون نتيجة اللجوء والشتات". وأشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة، لتقديم خدمات أفضل للمرضى اللاجئين.
ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017