السفير شامية يطلع الأمين العام لحزب المؤتمر الهندي على آخر التطورات

 التقى مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا وافريقيا واسترالياالسفير مازن شامية، الأمين العام لحزب المؤتمر الهندي موكول واسنيك، واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية التي أسسها القادة جواهر لال نهرو وأنديرا غاندي والزعيم الراحل ياسر عرفات.

وتطرق الطرفان الى إسهامات حزب المؤتمر في دعم قضايا الشعب الفلسطيني العادلة على مدار السبعين عاماً الماضية في المحافل الدولية، الأمم المتحدة، ومجموعة عدم الانحياز، والمنظمة الأفرو- آسيوية.

واستعرض السفير شامية التطورات في الوضع السياسي الفلسطيني وانعكاسات الوضع الاقليمي في منطقة الشرق الأوسط، والمتغيرات الدولية وتحديداً بعد تولي الادارة الأميركية الجديدة، ومخرجات مؤتمر باريس والقمة العربية التي عقدت مؤخراً في المملكة الأردنية الهاشمية.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين والمشاورات السياسية التي جرت مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الهندية والتي شملت قضايا متعددة سياسية وتنموية وثقافية وعلمية وتعليمية، إضافة الى التنسيق المشترك في المنظمات الاقليمية والدولية، وأهمية دور الهند في رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني من خلال دورها الفاعل في المنظمات والتجمعات الاقليمية والدولية وعلى رأسها مجموعة البريكس.

من جانبه، أكد الأمين العام لحزب المؤتمر الهندي موكول واسنيك، الموقف الراسخ والمبدئي لحزب المؤتمر الهندي الداعم لفلسطين وشعبها، مشيرا إلى دورهم في دعم السفارة الفلسطينية في الهند على المستوى التضامني والاعلامي والمجتمع المدني وكافة المستويات.

واتفق الطرفان على ضرورة تبادل الزيارات بين كبار مسؤولي حزب المؤتمر الهندي وفصائل العمل الوطني الفلسطيني، لتعزيز التشاور والتنسيق فيما بينهما لدعم القضايا المشتركة وتحديداً في منظمة الأحزاب الآسيوية وغيرها.

كما التقى السفير شامية رئيس المركز الثقافي الاسلامي في دلهي سراج الدين قريش، واطلعه على تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وطلب من المركز التنسيق مع السفارة الفلسطينية لإحياء ودعم المناسبات الوطنية، وأخذ دور تضامني أكبر مع فلسطين في الهند. 

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017