دبور: المخيمات لن تكون ممرا ولا مستقرا لأي جهة تعبث بأمن لبنان

بيروت- أكد سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، أنه من الخطأ وغير المنطقي ان يكون هناك بالاساس اي فلسطيني مطلوب للدولة اللبنانية وموجود في مخيم عين الحلوة.
وقال دبور في حديث الى الاذاعة اللبنانية: "نحن عملنا ان لا يكون هناك مطلوبون ونحن التزمنا بتوجيهات الرئيس محمود عباس خلال زياراته المتكررة الى لبنان والذي اعلن فيها الموقف الفلسطيني الملتزم بالامن والاستقرار في لبنان وفي المخيمات، وعملنا مع اخوتنا في لبنان حكومة واجهزة واحزابا وشعبا بكافة اطيافه على ان لا تكون المخيمات لا ممرا ولا مستقرا لاي جهة كانت تريد العبث بأمن لبنان".
واشار دبور الى اننا نجحنا في اماكن عدة في التوصل ان تكون صلة التعاون منتجة وليست مجرد حبر على ورق، مؤكدا أن وثيقة الرؤية اللبنانية الموجودة لقضايا اللاجئين والتي اطلقتها لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني، قد جاءت نتيجة التنسيق اللبناني - الفلسطيني على مدى سنة و8 أشهر من العمل من قبل القوى والاحزاب اللبنانية مجتمعة على توحيد المواقف لكل القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني.
وأكد أن هناك من له ملاحظات من هنا او هناك على الوثيقة، "لكن هذا لا يؤثر على الرؤية لان اي جهة رأيها محترم ويتأكدون ان هناك عملا لبنانيا جادا رسميا وحزبيا لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني"، مشيرا الى انه عندما تطلق مثل هذه الرؤية وفي رئاسة مجلس الوزراء وبحضور هذا الكم من السياسيين اللبنانيين والمرجعيات، فبالتأكيد هي للتطبيق."
وردا على سؤال عن تحفظ حزب الكتائب حول الوثيقة، أوضح أن "التحفظ لم يأت على كامل الرؤية بل على نقاط محددة، ولا نجد أي حرج في ذلك وبخاصة أن كلمة مندوب حزب الكتائب كانت ممتازة بحق الشعب الفلسطيني وتحسس هواجسه ومهاناته"، مؤكدا "حق لبنان في المحافظة على قوانينه ودستوره، وعلى حق اللاجئين في العودة كأولى المصالح للفلسطينيين، لانه حق ثابت".
وعن تبني الوثيقة وقوننتها وترجمتها على ارض الواقع، اجاب السفير دبور:" عندما تطلق الوثيقة من رئاسة مجلس الوزراء فهذا يعني ان القطار انطلق بالشعور اللبناني بالمسؤولية تجاه هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات من البؤس والحرمان ويعانون معاناة شديدة، واخوتنا اللبنانيون ماضون في مشروع كامل ومتكامل، ومن هنا يأتي موضوع الاحصاء للسكان الفلسطينيين الذي نتشارك فيه مع اخوتنا في لبنان، وقد شارف هذا الموضوع اي التعداد على نهايته، وسيترك مجالا لوضع استراتيجية للنهوض بالمستوى المعيشي والحياتي للفلسطينيين ويتيح للدولة اللبنانية ان تضع البرامج التنفيذية والآليات للتخفيف من معاناتهم".
وتعليقا على الحملة التي اطلقها وزير الاعلام ملحم الرياشي بعنوان "سأعود الى بلدي" للتخفيف من التشنج بين اللبنانيين والسوريين، قال:" سأعود الى بلدي تنطبق على الفلسطيني اينما وجد ونتمنى ان تتحقق اليوم قبل غد، وان نعود مجتمعين مع كل من استضافنا وآزرنا خلال السنوات الطويلة".
وطمأن إلى أن الوضع في مخيم البرج الشمالي في صور مستقر وما حدث من اشتباكات كان حادثا فرديا محضا ليس له خلفيات وانتهى الى غير رجعة، وأن القوى الامنية الفلسطينية الموجودة داخل المخيم استطاعت مع المرجعيات الشعبية ان تطوق ذيول هذا الحادث وتم تسليم من قاموا بافتعال المشكل الى الجيش اللبناني ولن يكون لهذا المشكل اي تداعيات في المستقبل.
وعن التعاون مع السلطات اللبنانية للتخفيف من صعوبات دخول الفلسطيني الى لبنان، اشار الى ان هناك تعاون تام بيننا وبين الاخوة في الامن العام اللبناني ممثلا بسيادة اللواء عباس ابراهيم الذي يصدر دائما توجيهاته وتعليماته بالتسهيل على الفلسطينيين، "ويتم التعاطي بكل سهولة ويسر الا في بعض الحالات التي لا تستوفي الشروط حسب القوانين والاجراءات."
وأعرب عن تفاؤله في الوصول الى حل في ما يتعلق بموضوع افادة الفلسطينيين من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لناحية العمل، مؤكداً أن هناك شعورا لبنانيا كاملا موحدا بالمسؤولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين بأن يعيشوا بكرامة، وهذه الجدية لاول مرة نشعر بها وهو ما لمسناه وما ابلغنا به من المرجعيات السياسية اللبنانية.
ولفت الى انه في ما خص موضوع الاستشفاء فإننا لا نريد ان نحمل الحكومة اللبنانية اي شيء بهذا الموضوع لانها مسؤولية الاونروا ولا نريد ان نرحل حملا عن الاونروا لنضعه على اخوتنا اللبنانيين، فهذا لا نقبل به، وليس مطروحا بالاساس، والاونروا ستبقى المسؤولة عن دعم ورعاية الفلسطينيين من النواحي الاجتماعية والحياتية.

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017