مهرجان تأبيني للمناضل العربي عبد المجيد الرافعي في بيروت

الأحمد: الراحل كان نموذجاً للعطاء في المسيرة النضالية للثورة الفلسطينية
بيروت- أقام حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي اليوم السبت، في قصر الاونيسكو في بيروت، مهرجاناً تأبينياً لمناسبة مرور اربعين يوماً على رحيل المناضل العربي عبد المجيد الرافعي.

وحضر المهرجان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد ممثلاً عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، وجورج يزبك ممثلاً الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل، والنائب قاسم عبد العزيز ممثلاً رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، والوزير السابق حسن منيمنة ممثلاً رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، ورئيس الوزراء اللبناني الاسبق نجيب ميقاتي، والشيخ خلدون عريمط ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وسفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور، وامين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات وممثلون عن الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وعائلة الراحل.

وقال الاحمد: "أنقل لكم تحيّات الرئيس محمود عباس وباسمه والقيادة الفلسطينية، أعبّر لكم عن التقدير الكبير لدعوتكم الكريمة لنا للمشاركة في هذا المهرجان التأبيني لمناسبةِ مرور أربعين يوماً على وفاة المناضل فقيد الأمة العربية الدكتور عبد المجيد الرافعي الذي يعتبر من خلال مسيرته النضالية الطويلة عَلَماً بارزاً من أعلام أمتنا العربية ومناضليها."

واعتبر ان الراحل كان نموذجاً للعطاء في المسيرة النضالية للثورة الفلسطينية، ومدافعاً عن ممثلها الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية، ومشاركاً أساسياً في كافة القرارات الصعبة والمصيرية لمسيرة العمل الوطني من خلال علاقاته الأخوية ومحبته المميزة لرّمز عزّتنا الشهيد ياسر عرفات.

وأكد انه لن تكون هناك أيّة مفاوضات مع سلطة الاحتلال ما لم يكن هناك التزام واضح وصريح بوقف الاستيطان وبحقّ شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على الأراضي المحتلّة منذ عام 1967 وفق مبادرة السلام العربيَّة التي أقرَّت في القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002.

وشدد على الاعتزاز والتقدير للبنان الشقيق رئيساً وبرلماناً وحكومة وشعباً على رعايتهم لأخوتهم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ضيوفاً مؤقتين لحين عودتهم الى أرض وطنهم، مؤكداً على استمرار التعاونِ والتنسيق اللبناني - الفلسطيني على كافّة الصعد الرسمية والشعبية والالتزام بالعمل والجهد بجانب إخوتنا اللبنانيين ليبقى لبنان آمناً مستقرّاً، لأنّ أمنه واستقراره هو أمن واستقرار مخيماتنا وأبناء شعبنا اللاجئين في لبنان.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017