الرئيس في مقابلة مع CBC المصرية: لدينا رغبة شديدة للمصالحة لسحب ذرائع البعض

 

السلطة الوطنية ستتولى العمل على المعابر والأمن والوزارات كافة ولا دولة دون وحدة وطنية

 - السلاح يجب أن يعالج على أرض الواقع فنحن دولة واحدة بسلاح واحد ونظام واحد وقانون واحد

- مصر مهمة جدا بالنسبة لنا ونحن جزء من أمنها القومي والكل يقبل رعايتها وتدخلهاوزيارتي لغزة تحددها الإجراءات على الأرض

- قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن لدينا رغبة شديدة في إتمام المصالحة وبعد 11 عاما يجب أن تعود اللحمة إلى الشعب الفلسطيني وإلى الأرض الفلسطينية، ونحن نقول: "بدون الوحدة لا توجد دولة فلسطينية".

وأكد سيادته خلال مقابلة مع قناة CBC المصرية، الليلة، حرصه على سحب ذرائع الكثيرين مثل الحكومة الإسرائيلية وغيرها، منوها سيادته إلى أن الوحدة الوطنية مصلحة لشعبنا، وعندما قدمت حماس المبادرة نحن تلقفناها وقررنا فورا إرسال الوفود من أجل البدء بالتنفيذ، وهذا دليل على الرغبة الشديدة في الوصول للمصالحة، وأن حركة حماس (لا اريد ان اظلم أحدا) هي أيضا بنفس التوجه، هذا الذي سمعناه منهم نتمنى أن يتم التطبيق على الارض حسب الأصول وبالتالي تعود هذه الوحدة بأقصى سرعة ممكنة.

وأضاف الرئيس آخر محاولة للمصالحة كانت في 2014 عندما شكلنا حكومة الوفاق الوطني، وفعلا يمكن لا يعرف الكثيرون أن هذه الحكومة تمت بالاتفاق الكامل بيننا وبين حماس على أساس ان تمارس الحكومة في قطاع غزة ما تمارسه في الضفة الغربية، لكن الذي حصل حادثان، الأول خطف من هنا 3 إسرائيليين الأمر الذي أدى الى حرب، وبعد ذلك انه عندما ذهبت الحكومة الى هناك لم يستقبلوها  ومنعوها من ممارسة عملها، وانتهى الامر عند ذلك الحد، وبقيت المحاولات.

وتابع سيادته هناك معطيات أدت إلى الوضع الحالي، وهي تشكيل حكومة حماس الجديدة (اللجنة الإدارية)، وهذا تكريس للانقسام، عند ذلك نحن وقفنا وقفة صارمة وقلنا: "ما دام هذا حصل لا بد من اتخاذ إجراءات غير مسبوقة، واتخذنا إجراءات على أمل أن يعودوا ويقبلوا، وعندما عادوا نحن عدنا".

وأشار الرئيس إلى أن الظروف تغيرت، وأقول: إن النوايا طيبة ونحن ندفع مليار ونصف مليار دولار سنويا لقطاع غزة، وعندما قررت حماس العودة للوحدة قلنا أهلا وسهلا، فنحن لا نطلب شيئا من حماس، سوى أن تمارس الحكومة عملها كاملا كما تمارسه في الضفة الغربية، وهذه النقطة التي كنا سميناها (تمكين الحكومة) بشكل فعلي على الأرض، فاذا تم هذا أهلا وسهلا، حماس قبلت هذا، وقبلت أيضا إلغاء حكومتها، إذن بقي البند الثالث وهو الانتخابات، ونحن منذ عام 2007 ونحن نطالب بالانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني حتى يكون الكل الفلسطيني داخل اطار المظلة الرسمية، البيت المعنوي للشعب الفلسطيني وهو منظمة التحرير الفلسطينية، وليس السلطة أو الحكومة، لأن البيت الفلسطيني هو المنظمة، فإذا أردنا وحدة وطنية حقيقية يجب أن يكون الكل في الوحدة الوطنية.

وقال الرئيس، إن السلطة الوطنية الفلسطينية ستقف على المعابر، ونحن بصدد رؤية التجاوب على الأرض، والمعابر، والأمن، والوزرات، كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الفلسطينية، ولأكون واضحا أكثر، "لن أقبل ولن أنسخ او استنسخ تجربة حزب الله في لبنان، ولن اقبل لأحد ان يتدخل في شؤوننا الداخلية أيا كانت الدولة باستثناء مصر لأسباب كلنا نعرفها".

وأكد سيادته أن الرعاية المصرية موجودة ومقبولة من جميع الأطراف، نحن نقبلها وحماس تقبلها والكل يقبلها، مصر مهمة جدا بالنسبة لنا، ونحن جزء من أمنها القومي، وبالتالي نحن نقبل تدخل مصر، لكن مصر فقط، ولا نقبل أحدا غيرها.

ونوه سيادته إلى أن المشاكل كلها ستحل، وستوضع على الطاولة ونحلها وفق اتفاق 2011 الذي تناول الحديث عن موظفين وغيرهم، وهذه المشاكل ستناقش عندما نصبح مسؤولين عن كل شيء على أرض الواقع في قطاع غزة وهذه مسؤوليتنا، وبالتالي لا نريد ان نستبق الاحداث نريد ان نسير خطوة خطوة ولكن نعرف البداية ونعرف النهاية.

وتابع الرئيس، سأقابل إسماعيل هنية عندما اذهب الى غزة،  ولا اعلم متى سأتوجه هناك، لأن ذلك يتوقف على الإجراءات وعلى الواقع، وعندما اقابله سأقول له الف مبروك الوحدة علينا جميعا ان تمت ان شاء الله، لن اعاتبه لأننا كلنا في الهم، شق العتاب لا ضرورة له نحن أولاد اليوم، كلنا ربما نتكلم عن اليوم، وربما كلنا اخطأنا في حق بعضنا، وشتمنا بعضنا، ولكن نحن ندخل مرحلة جديدة، ويجب علينا ان ننسى الماضي، والخلافات، ونحن نعرف أن بيننا وبين حماس خلافات وستبقى، لأن حماس حركة إسلامية، ولم تخرج من ثوبها حتى بعد تعديل ميثاقها، نختلف معها بالأيديولوجيا، والسياسة، وبالمناسبة هذا الموضوع سنتكلم عنه، لكن وان اختلفنا نحن جزء من الشعب الفلسطيني، وهم كذلك، لكن عندما يريدون الانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية، يجب ان يتواءموا ويلتزموا بسياستها.

وأضاف سيادته، ان الجزء المقتطع من رواتب الموظفين سيتم صرفه بعد أن تتمكن الحكومة من استلام مهامها، فعندما تتمكن الحكومة تعود الميزانية كما كانت، نحن نعرف ان الأمور تحتاج الى جهد، ووقت، وعمل.

وتابع الرئيس: "كنت في أميركا مؤخرا، وتكلمت بمنتهى الصراحة والوضوح مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وشرحت كل ما نريده من حل، وكيف نراه، وان شاء الله نتواصل معه حتى نصل الى افكار مشتركة يتبناها ويعرضها على الاطراف المعنية".

وأكد سيادته حرصه على إحياء وإنعاش الأمل من اجل الوصول الى تحقيقه لشعبنا، بعد أن عانى 11 عاما من الانقسام.

وحول نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، قال سيادته، عندما تقر الانتخابات سأقرر بخصوص ترشحي، أنا شخصيا لا احب ان ارشح نفسي،  وهذا الموضوع شخصي.

واعرب سيادته عن تفاؤله بأنه سيأتي الوقت الذي نحصل فيه على دولة فلسطينية مستقلة، لكن ليس قريبا، حتى لا نخدع بعض، ولا نبيع الأوهام، القضية صعبة، أمامنا حكومة إسرائيلية يمينية متعنتة، رافضة للسلام، ورافضة لوجود الشعب الفلسطيني،وللدولة الفلسطينية، ورافضة لكل شيء، وهي المتحكمة الآن في السياسة الإسرائيلية، ولكن مع ذلك أقول: إن الأيام تسير خطوة خطوة باتجاه الدولة الفلسطينية، ونحن نبني دولتنا "طوبة طوبة"، أمس عندما دخلنا "الانتربول" وضعنا طوبة، و"اليونسكو" وضعنا طوبة، وان شاء الله لدينا خطوات أخرى، سنبني الدولة، ولكن هذا يحتاج الى صبر ونحن نطبق قول الله سبحانه وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا اصبروا، وصابروا، ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون"، ونحن المرابطون، هذا شعارنا، سنرى الدولة الفلسطينية المستقلة التي عاصمتها القدس الشرقية.

 

 

kh

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017