الهرفي يزور مقاطعة دوردوني الفرنسية ويلتقي فعاليات رسمية وشعبية

زار سفير فلسطين في فرنسا سلمان الهرفي، يرافقه المكلف بشؤون المجتمع المدني في السفارة مهند مسودي، اليوم الاثنين، مقاطعة دوردني، والتقى عددا من كبار المسؤولين فيها.

استهل السفير جولته التي جاءت بدعوة من جمعية دوردوني- فلسطين، بزيارة مقرها، حيث ألقى كلمة في حشد من اعضاء الجمعية وأصدقاء الشعب الفلسطيني حول آخر تطورات المشهدين السياسي والميداني في فلسطين، مركزا على الآثار السلبية التي يتركها الاحتلال الاسرائيلي على المواطن الفلسطيني من النواحي الاجتماعية والنفسية والمعيشية.

وحذر في كلمته من أن فلسطين هي مفتاح الحلول في المنطقة التي لن تعرف الاستقرار ما دام الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين مستمرا، وما دامت حكومة الاستيطان الاسرائيلية التي يتزعمها نتنياهو لم تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني على ارضه ولم تسحب جنودها ومستوطنيها من الارض الفلسطينية.

وشدد على أن الحل الدائم والشامل يمر فقط من بوابة حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية والتي يعترف بها كل العالم، وان الجهود الدبلوماسية والسياسية التي تخوضها القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس هي جهود هدفها الاول والاخير تمكين الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة فوق أرضه ضمن دولته المستقلة بعاصمتها القدس، كما أقرت بذلك القرارات الأممية الصادرة عن مختلف مؤسسات الأمم المتحدة.

وتطرق السفير الهرفي إلى موضوع المصالحة الفلسطينية، مؤكدا أنها جاءت نتيجة تطور الحالة الداخلية الفلسطينية ونضجها، وساعد في ذلك مجموعة من العوامل الاقليمية والدولية المحيطة، وفي هذا الصدد ثمن الجهود المصرية المخلصة التي مكنت من انجاز اتفاق المصالحة.

وانتهى اللقاء بمراسم منح رئيسة الجمعية فيوليت فولغادو مواطنة الشرف الفلسطينية بناء على قرار الرئيس محمود عباس، تكريما لنشاطها الدؤوب تضامنا مع القضية الفلسطينية ودعما للصمود الفلسطيني في معركته الطويلة لنيل الحرية والاستقلال.

وفي ذات السياق بحث الهرفي مع رئيس بلدية مدينة تريساك مشروع التوأمة بين المدينة وقرية عابود في محافظة رام الله، وتعزيز التعاون بينهما في مجال حماية البيئة، كما اجتمع أيضا برئيس بلدية مدينة بوليزاك وتباحث معه في مشروع التوأمة بين المدينة ومخيم بير زيت.

وزار الهرفي بعض الأماكن الاثرية في المقاطعة، واطلع على الخبرات الفرنسية وأحدث السبل التي تعتمدها البلديات الفرنسية في مجال ترميم الآثار وحفظها وعرضها وتسويقها في اطار سياسات سياحية محددة ومعروفة وموضوعة وفق احدث المناهج العلمية.

واختتم زيارته بلقاء رئيس مقاطعة دوردوني جيرمينال بييرو في مقر المجلس الاقليمي، حيث استعرض أهم التطورات على الساحة الفلسطينية والجهود المبذولة في اطار السياسية الاستراتيجية التي تعتمدها القيادة الفلسطينية، للوصول الى سلام عادل ودائم يضمن حق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة قابلة للحياة وصاحبة سيادة على ارضها وحدودها، بعاصمتها القدس وفق القرارات الاممية ذات الصلة.

كما بحث الطرفان خلال اللقاء وضع أطر التبادل والتعاون الثنائي، وتطرقا إلى إمكانية تشبيك علاقة مع محافظة نابلس في مجال الحفاظ على الآثار، خاصة في منطقة سبسطية الأثرية المهددة.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018