"يسرائيل هيوم": المصادقة على البناء الاستيطاني تضاعف اربع مرات

 اكد مسؤول اسرائيلي ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يعمل بوعي وتصميم من اجل الاستيطان ولا يوجد من يتفوق عليه في ذلك، مشيرا الى 12 الف وحدة  سكنية استيطانية ستصادق عليها الحكومة  حتى نهاية 2017.

وقال المسؤول لصحيفة "يسرائيل هيوم" إن المصادقة على البناء الاستيطاني لهذا العام تضاعفت اربع مرات عن الاعوام السابقة.

واوضح إنه بحسب جدول أعمال المجلس الأعلى التخطيط  والبناء الاستيطاني، فقد صودق على بناء 3736 وحدة سكنية في مراحل مختلفة من التخطيط والبناء، تشمل المصادقة على المراحل النهائية لـ1200 وحدة سكنية، و الباقي لا تزال في مراحل مختلفة من التخطيط.

واضاف أن الشقق السكنية التي صودق عليها تقع في كافة أنحاء الضفة الغربية، وبضمنها الخليل و"بيت إيل"، وهي مواقع لم تتم المصادقة على البناء فيها منذ سنوات طويلة، على حد قوله.

وجاءت هذه التصريحات ردا على انتقادات المستوطنين، وخاصة رئيس المجلس الإقليمي "شومرون"، يوسي دغان، الذي ادعى أن التصريحات بشأن بناء 3600 وحدة سكنية تنتهي إلى بناء 700 وحدة سكنية لنحو نصف مليون مستوطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات المسؤول الإسرائيلي تأتي بعد أن أعطى نتنياهو الضوء الأخضر للدفع ببناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية، وقبيل الاجتماع المرتقب للمجلس الأعلى للتخطيط، الأسبوع القادم، لمناقشة المصادقة على بناء 3800 وحدة سكنية استيطانية.

وفي الاطار، كتبت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأربعاء، أن مكتب رئيس الحكومة أعلن  المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الضفة الغربية الدفع ببناء 3800 وحدة سكنية، ولكن على أرض الواقع ستتم المصادقة على البناء الفوري لـ600 وحدة سكنية.

وأضافت أنه من المتوقع أن تتم المصادقة على بناء 300 وحدة سكنية في "بيت إيل" للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من "بيت هأولبناه"، و86 وحدة سكنية في "كوخاف يعكوف" للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية "ميغرون"، وتوسيع مستوطنة "نوكديم" التي يستوطنها وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، بإضافة 146 وحدة سكنية إليها، و9 وحدات سكنية في "بساغوت"، و30 وحدة سكنية في الحي الاستيطاني في الخليل.

أما باقي الوحدات السكنية، التي تقدر بنحو 3 آلاف وحدة، فسوف يتم الدفع بمراحل التخطيط لبنائها. وعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يصادق مجلس التخطيط على عدة مشاريع بناء في المستوطنات، بينها 460 وحدة سكنية في "معاليه أدوميم" و 174 وحدة سكنية في "غفعات زئيف"، ولكن ذلك يسبق قيام المستوى السياسي بالمصادقة على فتح المناقصات للمقاولين

كما ستتم المصادقة على مخططات لبناء 102 وحدة سكنية في المستوطنة الجديدة "عميحاي" للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية "عمونا".

كما تبين أن مكتب رئيس الحكومة ينوي المصادقة على مخططات بناء جديدة في المستوطنات المعزولة، خارج الكتل الاستيطانية الكبرى، وذلك بهدف التأكيد على أنه لا يوجد تمييز بين الكتل الاستيطانية المختلفة المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وتابعت الصحيفة أن رئيس الحكومة ووزير الأمن سوف يخولان مجلس التخطيط بالمصادقة على عدة مخططات بناء في المستوطنات، والحديث عن المرحلة الأولى من مخططات بناء جديدة يمكن أن تستغرق سنوات حتى يتم البدء ببنائها فعلا، بينها 27 وحدة سكنية في "نجوهوت"، و130 وحدة سكنية في "أفني حيفتس"، و63 وحدة سكنية في "تسوفيم"، و56 وحدة سكنية في "بركان" و 55 وحدة سكنية في "تومر" في الأغوار، و68 وحدة سكنية في "إليعيزر"، و 8 وحدات سكنية في "بيت أريه"، و38 وحدة سكنية في "كفار عتصيون".

وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من ألف وحدة سكنية من بين الـ3800 وحدة سكنية، قد تجاوزت مرحلة "نشر الإيداع"، وهي المرحلة الأولى التي تتضمن النشر عن النية لتقديم مخطط للبناء.

 

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018