عبد الهادي: لدينا مبدأ بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية

قال مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي إن لدينا مبدأ بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية، ومنذ البداية لم نتدخل فيما يسمى الربيع العربي.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها تحت عنوان "انعكاسات الربيع العربي على القضية الفلسطينية" في العاصمة السورية دمشق، بحضور سفير جمهورية الجزائر صالح بوشة، والقائم بأعمال السفارة العراقية رياض حسون الطائي، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والدولي في سوريا، وعدد من قادة الفصائل الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني وعدد من النخب الفكرية والسياسية السورية والفلسطينية.

وقال عبد الهادي إن "الربيع العربي" جاء لإضعاف الدول العربية التي لديها قوة وتقف مع الشعب الفلسطيني، وكذلك من أجل فك ارتباط الشعوب العربية بالقضية الفلسطينية.

وتطرق إلى الدور الذي لعبه الإعلام، حيث كان أخطر من السلاح ويشوه الحقائق، والأخطر من ذلك بأن كل هذه الثورات أقامت علاقات مع إسرائيل، ويؤلمنا كثيرا بأن هؤلاء الذين أتوا تحت عنوان الحرية والديمقراطية مستعدين لتطبيع علاقاتهم مع إسرائيل، حيث كانت انعكاسات "الربيع العربي" على القضية الفلسطينية سيئة جداً.

وبين أن "الربيع العربي" أثر على الاهتمام بالقضية الفلسطينية، ما سمح لإسرائيل في التمادي والاعتداء على الأرض والتوسع في إقامة المستوطنات وهدم البيوت والاعتداء على الشعب الفلسطيني، والأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الحواجز وتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني.

وبين أن "الوجع الأكبر لفلسطين بعد "الربيع العربي" هو حال الفلسطينيين في مخيمات الشتات في سوريا، وخاصة مخيم اليرموك، حيث اضطر الفلسطيني الذي هاجر في النكبة للعودة إلى الخيام مرة أخرى، ولكن هذه المرة في تركيا أو الأردن أو لبنان أو الدول الأوروبية وعلى الحدود وربما داخل سوريا، بعيداً عن مخيمه الأول، وهو جزء من المخطط الصهيوني الذي دفع اللاجئ الفلسطيني للهجرة الى البلاد الاوروبية عبر البحار، وتعرضه للخطر والغرق والموت بعد إجباره للتخلي عن حق العودة".

وبين أن "الربيع العربي" أدى لتراجع المكانة الإعلامية للقضية الفلسطينية، وتسليط الضوء إعلامياً بشكل أكبر على مجريات الأحداث في الدول التي شهدت ذلك الربيع.

وأضاف أن "الربيع العربي" أدى لانتشار فكر التيار التكفيري، الذي حرف البوصلة عن القدس وفلسطين، وأجج الصراع الداخلي في كل منطقة ينتشر بها.

 

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017