اتحاد المرأة في لبنان ينظم سلسلة اعتصامات في ذكرى وعد بلفور

نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان، اليوم الخميس، سلسلة اعتصامات في ذكرى وعد بلفور، تنديدا بعزم الحكومة البريطانية الاحتفال بالذكرى المئوية للإعلان.

ففي بيروت نظم اعتصام حاشد أمام مقر اتحاد المرأة في مخيم شاتيلا، بمشاركة الأطر النسوية في الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الشعبية في بيروت.

وفي كلمة لها طالبت أمينة سر الاتحاد في بيروت آمال شحادة بريطانيا بأن تقدم اعتذارها عما سببته من مظالم وعذابات، جراء تشرد أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضه ووطنه.

وأكدت أن الفلسطينيين صمدوا وقدموا التضحيات تمسكا بثوابتهم وحقوقهم الوطنية، وفي مقدمتها حقهم في العودة عملا بالقرار الدولي رقم 194، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس.

وشددت على تمسك الفلسطينيين بمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات، والالتفاف حول الشرعية الفلسطينية وممثلها الرئيس محمود عباس.

كما نظم الاتحاد اعتصاما بالمناسبة في مخيم عين الحلوة بمشاركة ممثلي الاتحاد والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني، وحشد غفير من أهالي المخيمات والأطفال الفلسطينيين.

وأشارت عضو قيادة الاتحاد في منطقة صيدا سلام العلي في كلمة لها إلى أن بريطانيا رأت بوجود (إسرائيل) في المنطقة ركيزة استعمارية في غاية الأهمية، فهي تحول دون تحقيق الوحدة العربية وأيَّ تطور ونمو في المجتمع العربي، وتُهدِّد الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.

وأشادت بثبات شعبنا وصبره وصموده وإرادته التي لم تُكسَر رغم ما لحق به من قتل وذبح وملاحقة واعتقال وطرد وتشريد في المنافي، منوهة بتضحياته ما أهّله ليحظى بالتأييد والدعم والاعتراف على أكثر من مستوى وصعيد دولي وشعبي وحقوقي.

وفي منطقة صور جنوب لبنان نظم الاتحاد اعتصاما في مخيم الرشيدية بمشاركة عضو إقليم حركة فتح في لبنان مسؤولة المكتب الحركي للمرأة زهرة ربيع، وأمين سر حركة فتح في منطقة صور العميد توفيق عبد الله، ومسؤولة الاتحاد في منطقة صور عليا زمزم وممثلي الفصائل الفلسطينية والهيئات النسوية والجمعيات واللجان الشعبية والأهلية.

وأكدت مسؤولة مكتب المرأة في "جبهة التحرير الفلسطينية" سميرة دبوق في كلمة لها أن جريمة وعد "بلفور" لا تسقط بالتقادم، وأنَّ هذا الوعد التاريخي المشؤوم قد جرَّ الويلات والجرائم على شعبنا، وما زالت تتواصل مخططات القتل والتهجير والاستيلاء الصهيونية على شعبنا وأرضنا الفلسطينية.

ودعت إلى العمل السريع لتطبيق ما تمَّ التوصُّل إليه بشأن اتفاق المصالحة، ورص الصفوف، وإنهاء الانقسام والالتفاف حول المشروع الوطني المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين وفق القرار الأُممي 194.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017