سلفيت: "فتح" تحيي الذكرى الـ13 لاستشهاد ياسر عرفات

سلفيت- أحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" إقليم سلفيت، اليوم الأحد، الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الشهيد ياسر عرفات، في مهرجان جماهيري حاشد نظمته بمدرسة ذكور سلفيت الأساسية.

وأكد محافظ سلفيت ابراهيم البلوي، في كلمته، أهمية إحياء ذكرى الشهيد ياسر عرفات، باعتباره مرتبطا بوجدان كل الشعب الفلسطيني وبوجدان شعوب العالم اجمع، مضيفاً أن ياسر عرفات سيظل خالدا بيننا وفينا.

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي، إن الشهيد عرفات كان معجزة في الإصرار والعزيمة ومواصلة النضال وعدم الاستسلام، وسنبقى على عهده متمسكين بالثوابت التي ناضل واستشهد من أجلها.

وأضاف: الشهيد عرفات مفجر الثورة وصاحب الرصاصة الأولى، وهو الأسطورة التي تسكن في كل فلسطيني.

ودعا زكي إلى الاستمرار بجهود تحقيق المصالحة وعدم العودة إلى الوراء، وقال: "مهرجان إحياء ذكرى استشهاد عرفات في غزة أمس كان أكبر دليل على نجاح وتقدم المصالحة".

وأضاف: "دخلنا عهداً جديداً من الوحدة، ولن نتوقف أمام أي عقبة، قد تواجه المصالحة بما يمكننا من مواجهة كافة المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية".

بدوره، أكد أمين سر حركة "فتح" إقليم سلفيت عبد الستار عواد، في كلمته بالمهرجان، أن الحركة ستمضي قدماً على خطى الشهيد الراحل ياسر عرفات، مثمناً جهود الرئيس محمود عباس الرامية إلى تحقيق الوحدة الوطنية، صمام أمان جبهتنا الداخلية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وتخلل المهرجان فقرات فنية من الغناء الوطني أداها الفنان عمار حسن، وفقرة شعرية ألقاها الطالب محمد بني عودة، وفقرة رسم قامت بها الطالبة منى مرايطة، والتي رسمت لوحة للشهيد ياسر عرفات.

وشارك في المهرجان رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، وعدد من أعضاء المجلس الثوري لحركة "فتح"، وأمنـاء سـر الاقـاليم، وأعضاء لجنة الإقليم وأمناء سر المناطق التنظيمية والمكاتب الحركية ولجان المرأة في إقليم سلفيت، وقائد منطقة سلفيت العقيد ركن إيهاب السعيدني، ومدراء الأجهزة الأمنية، والمؤسسات الرسمية والأهلية.

وسبق المهرجان، مسيرة مركبات تتقدمها فرقة الموسيقات العسكرية، انطلقت من أمام قيادة منطقة سلفيت، وجابت شوارع المدينة وصولاً الى مكان المهرجان، ومسيرة حاشدة أخرى نظمتها حركة الشبيبة الطلابية في جامعة القدس المفتوحة.

 

 

kh

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017