ابراهيم بريغيث أبو صفوت"

بقلم: عيسى عبد الحفيظ
الشهيد ابراهيم عبد العزيز بريغيث (أبو صفوت) أحد قياديي القطاع الغربي في حركة فتح ومسؤول لجنة الخليل، استشهد في قبرص على يد أجهزة المخابرات الإسرائيلية مع ضابط الأمن لسفارة دولة فلسطين سمير عزت طوقان.

الشهيد أبو صفوت من مواليد (بيت أمر) قضاء الخليل عام 1937 ينحدر من عائلة ذات تاريخ حافل بالنضال الوطني حيث كان لوالده وأقاربه دور مشهود في مصارعة الاستعمار البريطاني على فلسطين.

قدمت عائلته شهداء وجرحى في معركة (كفر عصيون) عام 1948 وهي من أقدم المستوطنات التي أقيمت في منطقة الخليل.

أتم دراسته الابتدائية في القرية ثم أكملها في مدارس الخليل ليلتحق بعدها بجامعة عين شمس بالقاهرة حيث أنهى دراسة اللغة الإنكليزية وفي منتصف السبعينيات أكمل دراسته العليا في جامعة بيروت العربية وحصل على شهادة الماجستير في تاريخ الدولة العباسية، ثم سجل في برنامج الدكتوراة في الجامعة اللبنانية ولكن القدر لم يمهله لإنجاز شهادته الأخيرة.

عند عودته من القاهرة، قام بتأسيس نادي رياضي في بيت أمر وشكل فريقاً لكرة القدم وكانت إسهاماته مشهودة في مزاولة الرياضة والتعليم والتدريب.

التحق مبكراً بحركة فتح واعتقل عام 1963 في مصر، غادر الضفة إلى الأردن عام 1967 وساهم في العمل الكفاحي حتى عام 1971 حيث غادر الساحة الأردنية إلى دمشق ومنها إلى بيروت.

تم تكليفه من قبل الشهيد كمال عدوان بقيادة لجنة الخليل في القطاع الغربي واستمر بتحمل هذه المسؤولية بعد استشهاد كمال عدوان وتسلم الشهيد أبو جهاد مسؤولية القطاع الغربي. أشرف على كثير من العمليات سواء بالتخطيط أو التنظيم وكانت أشهرها عملية (محنا يهودا) في القدس.

في أواخر العام 1979 سافر إلى قبرص رغم تحذيرات أجهزة الأمن الفلسطينية ولكنه أصر على الذهاب للقاء مجموعة فدائية كانت تعمل بالداخل وكانت عيون أجهزة الموساد ترصده باستمرار وبعد ظهر يوم 15/2/1979 أقدمت على فعلتها باغتياله وسقط معه سمير عزت طوقان بكاتم الصوت ولاذ الفاعلان بالفرار.

تم نقل جثماني الشهيدين إلى بيروت بطائرة خاصة وكان باستقبالهما في مطار بيروت وكان الشهيد أبو جهاد على رأس المستقبلين.

تم تشييع الشهيدين إلى مقبرة الشهداء في بيروت وتقدم الجنازة الشهيد ياسر عرفات والشهيد خليل الوزير والشهيد أبو إياد وعدد كبير من القيادات الفلسطينية والوطنية اللبنانية.

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018