إحياء ذكرى إعلان الاستقلال واليوم العالمي للتضامن في المكسيك

احيت سفارة فلسطيني لدى المكسيك، اليوم الأربعاء، ذكرى إعلان الاستقلال واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في النادي اللبناني وسط العاصمة المكسيكية.

ووفق بيان صادر عن السفارة، فقد كان ذلك بحضور حشد كبير من الشخصيات الرسمية والشعبية، وممثلين عن الوزارات، والبرلمان، والأحزاب السياسية، النقابات وبمشاركة عدد كبير من سفراء الدول المعتمدة والمنظمات الدولية  وأبناء الجالية العربية والفلسطينية، وبحضور مثل عن وزير الخارجية المكسيكية السفير خورخي ألباريس فوينتس مدير عام دائرة افريقيا والشرق الاوسط في الوزارة.

وافتتح الحفل بالنشيدين المكسيكي والفلسطيني وتبع ذلك كلمة للسيد جيناكارلو سوما مدير مركز معلومات الامم المتحدة للمكسيك وكوبا وجمهورية الدمونيكان، التي قرأ فيها رسالة الامين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والتي أشار فيها إلى انه بعد 70 عاما من قرار 181 لم تحل القضية الفلسطينية، وأكد فيها على حق الشعب الفلسطيني على إقامة دولته خاصة بعد 50 عاما من الاحتلال، وأنه سيقوم بالعمل مع كل الأطراف بما فيها الرباعية لإيجاد حل لهذا الصراع إنطلاقاً من القرارات ذات الصلة والقانون الدولي ويعتمد على حل الدولتين.

والقى سفير فلسطين لدى المكسيك، السفير محمد سعدات، كلمة رحب بها بالحضور وأشار فيها  الى معنى وأهمية إحياء ذكرى إعلان الإستقلال الذي أعلنه الشهيد القائد ياسر عرفات قبل تسعة وعشرين عاما في الجزائر.

كما وأشار السفير سعدات إلى أهمية ومعنى يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني ودلالات اعتماد هذا التاريخ، مذكرا الحضور بالمآسي التي لا يزال الشعب الفلسطيني يعيشها جراء سياسات الاحتلال العنصرية والقمعية والتعسفية ضد الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه.

واستعرض الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق شعبنا الفلسطيني، مؤكدا أن معاناة شعبنا بدأت قبل مائة عام مع إعلان وعد بلفور المشؤوم، مشددا على أن التضامن مع الشعب الفلسطيني يجب أن يكون بمثابة التزام ومسؤولية وأن يتم تجسيده من خلال الاعتراف بدولة فلسطين وتأمين حماية للشعب الفلسطيني وحقوقه.

وذّكر السفير سعدات الحضور بالقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة الدفاع عن القانون الدولي والقيم الإنسانية لتحقيق السلام والعدالة في العالم، وموضحاً أن الشعب الفلسطيني في نضاله ضد ممارسات الاحتلال يساهم في الدفاع عن هذه القيم، مؤكدا أهمية وضع حد لممارسات إسرائيل التي تعتبر نفسها فوق القانون الدولي.

كما واستعرض سعدات العلاقة مع المكسيك، مؤكداً أهمية أن تحافظ المكسيك "على دعمها لحقوق شعبنا، وذلك لتعزيز مبادئ العدالة والسلام وسيادة القانون الدولي لتحقيق التعايش بين الشعوب".

وتخلل الحفل إلقاء قصيدة "فكر بغيرك" لشاعر فلسطين الراحل محمود درويش تبعها فقرات غنائية عن فلسطين باللغة الإسبانية قدمتها الفنانة نيلي نسمة، واختتم الحفل بتقديم فقرات من الدبكة الفلسطينية.

 

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018