الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا يدين قرار ترامب حول القدس

قال الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا، إن الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريحه الاخير أكد أن هناك انحياز تام للسياسة الأميركية لإسرائيل. وطالب الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا ببيان له، اليوم الخميس، دول الاتحاد الاوروبي كافة أن تقف مع الحق وضد الباطل وتعلن ادانتها للمشروع الأميركي ورفض هذا المشروع الذي يضرب بعرض الحائط كل القرارات الدولية وخاصة أن مدينة القدس هي تحت الوصاية الدولية وبشكل واضح لا يقبل للتأويل أن القدس الشرقية هي أراضي فلسطينية محتلة وجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وبناء عليه فان القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين. وقال البيان: إن الرئيس الأميركي هو من يتحمل تبعيات هذا القرار المتهور والذي من شأنه أن يشعل فتيل العنف في المنطقة برمتها ويجب محاسبته علي فعلته النكراء، وكل ما ينتج عن هذا القرار يعد جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني المحتل والذي يعاني الويلات جراء الظلم الواقع عليه من اسرائيل منذ عام 1948، وشعبنا متمسك بعملية السلام وحل الدولتين ولكن لن يقبل اعطاء السلام طالما لم تكن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين. ودعا البرلمان الاوروبي، إلى أن لا يتعامل مع هذا القرار ويعمل بكل جهده لإقناع الرئيس الأميركي بالعدول عن تطبيق هذا القرار قبل فوات الأوان والعمل علي الاعتراف بالدولة الفلسطينية علي اراضي الربع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وطالب كافة أبناء الشعب الفلسطيني والجاليات العربية والاسلامية في دول الاتحاد الاوروبي وأصدقاء الشعب الفلسطيني من الاوروبيين وكل محبي السلام والعدالة، التأهب والاستعداد للفعاليات الاحتجاجية لنقف وقفة الاحرار مع القدس ومع الشعب الفلسطيني في نضاله، من أجل الحصول علي حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية عاصمة فلسطين الأبدية.
ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017