الرئيس يوقد شعلة الانطلاقة الـ53 لـ"فتح" والثورة الفلسطينية

(القدس عاصمة فلسطين)

رام الله- أوقد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الأحد، شعلة الانطلاقة الـ53 لحركة "فتح" والثورة الفلسطينية المعاصرة.

وحضر مراسم إيقاد شعلة الانطلاقة، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وعدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة "فتح"، والمجلس الثوري، إضافة إلى ممثلين عن مختلف الفصائل.

وهنّأ سيادته في كلمته التي ألقاها، قبيل إيقاد شعلة الانطلاقة، أبناء شعبنا لمناسبة الذكرى الـ53 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وحركة "فتح"، وبالعام الميلادي الجديد، وبأعياد الميلاد المجيدة، وأعرب عن أمله بأن يكون 2018 عام الاستقلال.

وقال سيادته: "هذه الثورة التي أطلقها إخوانكم قادة هذه الحركة ومؤسسوها وعشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، هؤلاء أصحاب الفضل في أن تبقى ثورتنا إلى يومنا هذا قائمة تسير سيرا قويا متينا من أجل الوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها الأبدية".

وأضاف سيادته، أن القدس التي حاولوا ويحاولون أن يغيروا مجرى التاريخ والجغرافيا والأديان والتوراة والوجود الحقيقي، ليقولوا هي عاصمة للآخرين، كلا، إنها عاصمة الشعب الفلسطيني الأبدية.

وأضاف الرئيس: أن المسجد الأقصى موجود منذ آلاف السنين، لذلك مهما حاولوا أن يغيروا التاريخ لن يستطيعوا، ونحن هنا مرابطون، نحن هنا باقون، نحن هنا صابرون، نحن هنا صامدون.

وتابع سيادته، نحن صابرون ومرابطون، وسنبقى هنا، ولن نغادر بلدنا، ولن نرتكب الأخطاء الحمقاء التي حدثت في الماضي، وباقون هنا حتى تحرير فلسطين، وأرضها، وتكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

وكان نائب رئيس حركة "فتح"، عضو لجنتها المركزية محمود العالول، افتتح فعاليات إحياء ذكرى الانطلاقة بكلمة قال فيها: إن "فتح هي التي أعادت الروح للأمة العربية في معركة الكرامة وصنعت المجد لهذه الأمة، وكان الرئيس محمود عباس أحد مفجري ثورتنا التي ملَّكت الهوية النضالية وأرست قواعد الوطنية الفلسطينية وكرّست القرار الوطني المستقل.

وعاهد العالول أبناء شعبنا ان حركة "فتح" ستستمر كحركة تحرر وطني حتى تحقق أهدافنا وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس.

وقبيل إيقاد شعلة الانطلاقة، وضع الرئيس عباس إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات مفجر الثورة الفلسطينية، وقرأ الفاتحة على روحه.

ــ

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018