بيروت: مؤتمر حول وضع الاعلام في العالم العربي بمشاركة فلسطين

 نظمت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، والمعهد السويدي في الاسكندرية، في العاصمة بيروت اليوم الخميس، مؤتمرا حول "وضع الإعلام في العالم العربي".

ويعقد المؤتمر برعاية وحضور وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي، وبمشاركة المشرف العام على الإعلام الرسمي في دولة فلسطين أحمد عساف، ورئيس المجلس الوطني للإعلام في لبنان عبد الهادي محفوظ، ومديرة الوكالة الوطنية للإعلام لور سليمان، وسفير دولة فلسطين أشرف دبور، وسفراء الدول العربية المعتمدين في لبنان، ورؤساء وكالات أنباء عربية ودولية.

وقال الوزير الرياشي في كلمته بالمؤتمر، ان "الاعلام لغة العصر واللغة الحقيقية لبناء انسان جديد لهذا العصر"، مشيرا الى ان الحوار عمل شجاع وحقيقي يحتاج الى طرفين للتوصل الى قواعد ونقاط مشتركة.

وأكد الرياشي أن قضية القدس هي من إحدى القضايا الكبيرة التي تحتاج إلى حوار مع الغرب حتى لا يكون التضامن معها تضامنا شكليا وصوريا.

من جهته، اكد المشرف العام على الاعلام الرسمي في دولة فلسطين احمد عساف، أن الحديث عن الإعلام وتناوله بالأساليب والأدوات التقليدية لم يعد مناسباً، "فنحن اليوم أمام ما يشبه الانفجار الإعلامي الكوني الكبير، ومن الصعب التنبؤ بنتائجه والتحكم بها. لذلك لم يعد بمقدور طرف أن يتحكم أو يتفرد في توجيه الرأي العام كما كان ممكناً في زمن الإعلام التقليدي القديم".

وبين أن للإعلام الفلسطيني تحديات ومسؤوليات ومهام مختلفة، أساسها الدفاع عن الهوية الوطنية والحقوق التاريخية. "لكنه تأثر بالعولمة وأدواتها، فالساحة الفلسطينية كانت ولا تزال مستباحة من الأطراف والجهات كافة".

واوضح عساف أن الإعلام الرسمي عمل ضمن أسس الحفاظ على المصداقية، ومبدأ "إذا ما أردت أن تكون مؤثراً عليك أن تبدأ بحاجات المواطن واهتماماته، وطموحاته"، وان العمل على تطوير الاعلام، لا على صعيد البنى التحتية والادوات وحسب، بل على صعيد الرؤى، وإحداث حالة تكامل بين أدوات الاعلام التقليدي، وأدوات الاعلام الحديث والرقمي، وتحويل الاعلام الرسمي من ناقل لخبر إلى ناقل ومؤثر في توجهات الرأي العام، دون احتكار مهمة صياغة الوعي أو تحديد توجهات الرأي العام.

ويتضمن المؤتمر ثلاث جلسات الأولى بعنوان "السلطة الرابعة بين الاعلام التقليدي ومنتديات التواصل" فيما تعقد الجلسة الثانية بعنوان "الاعلام موجه للرأي العام او عاكس له" اما الجلسة الثالثة فتعقد بعنوان "الاعلام في العالم العربي...الفرص والتحديات"، على ان يختتم المؤتمر مساء بجلسة ختامية يتخللها اعلان التوصيات.

ha

التعليقات

المركزي .. لا بيع ولا أعطية

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في معرض تبريره لرفض حركته حضور أعمال المجلس المركزي في  دورته المقدسية قال  القيادي الحمساوي محمود الزهار إن المجلس في هذه الدورة هو لبيع القضية الفلسطينية (....!!!) ورجما بالغيب وللتبرير ذاته، قالت صحيفة الجهاد الإسلامي المركزية التي تصدر في غزة، ان نتائج المجلس، وقبل ان تصدر هذه النتائج  طبعا، إنها "ستعطي غطاء جديدا للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها (...!!) وكانت هذه الصحيفة أعلنت في عنوان صفحتها الاولى "موت" المدينة المقدسة حين وصفت اجتماع المركزي بأنه "مأتم القدس" ...!!! أنهى المجلس المركزي اعمال دورته المقدسية وأصدر بيانه الذي هو باختصار شديد برنامج عمل نضالي على مستويات مختلفة لهذه المرحلة والمرحلة المقبلة، بعد أن أكد إدانته ورفضه للقرار الأميركي بشأن القدس، وضرورة التصدي لهذا القرار حتى إسقاطه، وبعد أن رسخ الموقف الوطني الحاسم، الذي كان الرئيس أبو مازن أعلنه غير مرة بدءا من خطاب اسطنبول التاريخي، وانتهاء بخطابه امام المجلس الأحد الماضي، انه ما عاد هناك أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، وما عاد ممكنا أن تكون وسيطا ولا راعيا لهذه العملية، طالما بقيت سياساتها خادمة للعمل الصهيوني.

ويتجلى البرنامج النضالي في بيان المركزي، في تشديد البيان على أهمية وضرورة  تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، بعد ان انحنى بتحية الاجلال والاعتزاز والفخر امام تضحيات شعبنا وبطولاته، في التصدي لقوات الاحتلال بالصدور العارية، وبصلابة روح التحدي الوطنية، وبرموزها الفتية التي باتت أيقونات نضالية ابهجت  واكتسبت احترام احرار العالم اجمع.

وباختصار شديد جاء بيان المجلس المركزي في دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، واضحا في تحدياته وقرارته، وواضحا أيضا في اصراره على انجاز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتعزيز مسيرة التصدي للقرار الاميركي القبيح، دفاعا عن القدس، وسعيا لخلاصها من الاحتلال، وتأكيدا  لمسقبلها عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.

امام هذا البيان وهذه النتائج التي اسقطت افتراءات الزهار وغيبيات صحيفة الجهاد الاسلامي، لم تجد حركة حماس سبيلا لنقد قرارات المركزي، سوى التشكيك بإمكانيات تنفيذها، ومن برج "المقاومة" العاجي، أعلمتنا بتصريح رسمي لناطقها الرسمي بالشروط المطلوبة لحمل هذه القرارات على محمل الجد من خلال "الالتزام بها للتنفيذ الفعلي على الارض" وبالطبع ستجلس حماس في برجها لتراقب الالتزام والتنفيذ الفعلي، فهي لم تعلن انها من الذين سيشاركون بالتنفيذ، وحقًّا عِش رجبا تر وتسمع عجبا ...!! نعم هذه "الاستذة الثورجية"  لا تستهدف سوى ان تواصل حركة حماس غيابها وابتعادها عن الصف الوطني، خاصة وهي مازالت تصطنع العراقيل الواحدة تلو الاخرى، في دروب المصالحة الوطنية من خلال منعها حكومة التوافق الوطني من التمكين الكامل، لممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية كما هي في المحافظات الشمالية.

والحق انه من المؤسف الا تحاول حركة حماس  حتى الان، الخروج من إطار خطابها  الذي لا طروحات فيه غير طروحات المناكفات العدمية بمزايداتها البلاغية في الوقت الذي لا تنظر فيه نظرة واقعية لواقع اهلنا المكلوم في قطاع غزة، والذي لم يعد يحتمل أية مناكفات ولا أية مزايدات ولا أية ذرائع تمنع إتمام المصالحة الوطنية مهما كانت.

ومن المؤسف كذلك الا تكون حماس  جزءا من مسيرة التصدي للقرار الاميركي والدفاع عن القدس والمسيرة تندفع اليوم بثبات أقوى وقد تسلحت بقرارات المركزي بمهماتها النضالية المتنوعة.

وبالتأكيد هي مسيرة الحرية ذاتها التي لن تتوقف أبدا قبل وصولها الى تحقيق كامل أهدافها العادلة في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال برفع رايات دولة فلسطين فوق أسوار القدس  العاصمة وعلى مآذنها وأبراج كنائسها وفِي دروبها التي سار فيها الأنبياء والصالحون من الاولياء والقديسين وهم يحملون رسالة الإيمان والمحبة والسلام للبشرية جميعها ... ماضون الى سدرة المنتهى الوطنية وويل للمتخلفين.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018