برنارد كرانبول..نرفع قبعاتنا احتراما

يحيى رباح
يوم السبت، بدأ مايك بنس نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارته الشرق اوسطية التي تأجلت مرتين بناء على ردود أفعال طبيعية اثارها اعلان ترامب بشأن القدس، وبسببه تتهادى مكانة اميركا ومصداقيتها في المنطقة وفي العالم، وتتواصل ردود الأفعال الأميركية في هذه الاثناء اشبه ما يكون بإعلان حرب ضد الشعب الفلسطيني وقيادته وسلطته الوطنية وكيانيته الوطنية، سواء عبر سياسات ترامب المعلنة بالقول للفلسطينيين اقبلوا ما قررته لكم او أن الخسارة ستكون اكبر، او الاندفاع المجنون الذي يشبه اندفاع ثور هائج، تواصل الإدارة الأميركية خطواتها الانتقامية بقطع المساعدات عن السلطة الوطنية، ثم تواصل الانتقام من اللاجئين الفلسطينيين عبر الحرب الأميركية المعلنة بقذارة ضد وكالة الغوت (الاونروا)، وهي المنظمة الدولية التي انشأتها الأمم المتحدة الخاصة بهم والتي تقدم خدمات التعليم والصحة والتشغيل لقرابة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.

السيد برنارد كرانبول هو مدير الوكالة، وفي تصريح غير عادي له ليس خاضعا للتحفظات المألوفة، يتميز بالشجاعة الفائقة، والموضوعية المميزة، قال كرانبول: "ان القرار الأميركي بقطع المساعدات الأميركية عن الاونروا سببه الحسابات السياسية، وليس طريقة عملها"، واكد خلال لقائه مع المسؤولة الأميركية في واشنطن في تشرين الثاني 2017، استمرار تقديم المساعدة للاونروا.

هكذا جاء تصريح برنارد كرانبول المسؤول الاممي ساطعا كالحق، وشجاعا كالحق أيضا، بينما بدأ بنس زيارته الأولى في جولته الشرق أوسطية بانطفاء كامل، لا يدري ماذا يقول يكرر كلمات فقدت معناها ومصداقيتها، خاصة في القاهرة التي استقبله فيها وسط مشاغل كثيرة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي دخلت معه مصر في طور جديد مع قرار الانتخابات الرئاسية حيث رشح الرئيس السيسي نفسه لفترة رئاسية ثانية.

وهكذا بدأ مايك بنس زيارة مطفأة بينما نرفع جميعا قبعاتنا احتراما للرجل الشجاع برنارد كرانبول.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018