ندم هنية.. وحماس في "قانون" الايرانية!!

موفق مطر

لا ننتظر ردا من حماس وحسب، بل نطالبها بقراءة ما ورد في صحف ايرانية موالية للنظام في ايران، ان لم يكن مبعوثوها هناك لا يتقنون الفارسية، ونتمنى على قادتها ألا يهربوا الى القبور ويلوذوا بالصمت.

ما كنا نحتاج الى عنوان صحيفة (قانون) الفارسية التالي: "حماس مطأطئة الرأس وخالية الوفاض" لإدراك غايات قوة اقليمية كإيران وحماسها للإمساك بالورقة الفلسطينية، بقصد مساومة القوى الكبرى على مناطق النفوذ.

نحن اصحاب تجربة وملدوغون من جحور أنظمة وحكومات ودول عديدة، ظن النافذون فيها بقدرتهم على تطويعنا واخضاعنا وتوظيفنا لخدمة اجنداتهم، لكنهم فشلوا، فانقلبوا علينا عندما اصطدموا بعقبة قرارنا الوطني الفلسطيني المستقل، وارتكازنا على قاعدة المصالح العليا لشعبنا وقضيته.

صحيفة قانون نشرت خلال اسبوعين مقالين بان فيهما بوضوح تام البعد الخفي لخطاب طهران، وغايات الهيمنة والنفوذ واستغلال قضية فلسطين لتعزيز نفوذه الاقليمي المغلف بسوليفان الشعارات الدينية، كخطاب النظام هناك عن محور المقاومة، ويوم القدس وجيشها!!، كما أظهرا قدرة قادة النظام على ابتداع (فنون التمويه) للنفاذ الى قلب المنطقة العربية..التي تعاملوا معها كسوق (بازار) مفتوح، فدخلوه بقوة بعد نجاح المؤامرة والحرب الدولية الكبرى على بغداد في عهد الرئيس العراقي صدام حسين.

نتمنى على قيادات حماس امتلاك الجرأة والرد على الاهانة التي طالتهم في صحيفة قانون المقربة من الرئاسة الايرانية، ولو بنسبة واحد من الالف من قصف كلامي واعلامي ومن فوق منابر المساجد اذا قال فلسطيني ما إن:" حماس مطأطئة الرأس وخالية الوفاض" كما كان عنوان المقال في صحيفة قانون الايرانية !!.

الصحيفة المقربة من الرئيس حسن روحاني اعتبرت حماس غير موثوقة وانها عادت الى طهران "مطأطئة الراس" بعد تخلي الجميع عنها !!..ليس هذا وحسب بل اعربت عن انزعاج طهران من رسالة رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية، الى الخامنئي يعرب فيها عن الندم ويطلب السماح، وهذا يذكرنا بما فعل رئيس سياسة حماس السابق خالد مشعل عندما اعرب عن ندم جماعته وطلب السماح من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله بعد انقطاع آخر ما تبقى له من رصيد لدى المستوى السياسي في المملكة، اثر الارتماء اللامحسوب في حضن طهران حينها!!.

صحيفة قانون ردت على ندم هنية الذي جاء في رسالته الى الخامنئي بمقولة: "من جرب المجرب حلت به الندامة"، فحماس حسب تقييماتهم الأخيرة باتت: "أداة مستعملة فقدت كفاءتها بعد أن يئست من الدول العربية والغربية"!! وسقطت في الامتحان، وجاء في المقال قانون الايرانية اتهمت حماس بدعم الاخوان المسلمين في سوريا والقتال معهم ورأت في ذلك استغلالا حمساويا لطهران وتعاملا بوجهين، اضافة الى عملها ضد مصالح طهران في اليمن فجاء في المقال: "ان دم الشعب اليمني يلطخ ثياب حماس التي اختارت التواطؤ مع اعداء ايران ".

يتضح الآن عزم طهران على اغلاق حنفية حماس، المتهمة حسب الاعلام الايراني الرسمي بـ  "حب المال" و"الهرولة وراءه".. ما يعني ان طهران ستستغل الاوضاع المالية الصعبة لحماس لجلبها صاغرة، والتأكيد أنها لا تعير رسالة الندم (الحمساوية الاسماعيلية) اي اهتمام. فهل انتهت صلاحية حماس لدى ايران، ام استغلال لأوضاعها وكذلك (رسالة الندم) لتوظيفها صاغرة ؟!.

قادة ايران يحذرون حماس من سياسة النطنطة في احضان القوى الاقليمية، حيث برز جليا تهيؤ طهران للانتقام، حيث ورد في مقال صحيفة قانون الايرانية التالي: "لا يجوز التصرف بطريقة تسمح لأي جماعة أن تدير ظهرها لإيران لفترة ما ثم تعود إليها من جديد عندما تصبح خالية الوفاض".

والأسئلة المشروعة الآن والموجهة لقادة حماس: هل فهمتم الدرس؟! متى ستستوعبون تجربة القيادة الوطنية الفلسطينية في معركة القرار الوطني المستقل، متى ستكفون عن اللعب على حبال القوى الاقليمية، ومتى ستدركون ان السقوط او الاسقاط، وانهاء الصلاحية هو المصير الحتمي مهما بلغتم من تذاك وتشاطر. فالقوى الاقليمية لا تكف عن البحث عن بديل يؤدي الدور، ولكن بعد أن تكونوا قد الحقتم الضرر البالغ بالمشروع الوطني، واصبتم القضية الفلسطينية بجروح بالغة وخطيرة، جراء العبث السياسي.

 تفضلوا يا قادة حماس واسمعونا صوتكم بوجه من وصفكم "بالرؤوس المطأطئة " فنحن حتى وان اختلفنا معكم لا نرضى هذا لكم، فانتم فلسطينيون، ولا نقبل الا ان تكون رؤوسنا مرفوعة، ولا يبقيها كذلك الا الانتماء والولاء للوطن، والايمان بالوحدة الوطنية كعقيدة سياسية، وباستقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وانه لا ينصر الفلسطيني بصدق واخلاص ودونما ثمن الا اخوه الفلسطيني.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018