الحقيقة الفلسطينية تثبت في الأرض

يحيى رباح

قبل أيام قليلة، حلت ذكرى مهمة في حياة شعبنا الفلسطيني، هي ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين في الداخل، أي في ارضهم التاريخية فلسطين، داخل الخط الأخضر، أي داخل دولة إسرائيل، والذي فاق عددهم مع بداية هذا العام المليون ونصف المليون نسمة، وزاد حضورهم بالتالي في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخل إسرائيل، ولكنهم تحت يافطة صهيونية بائدة، يافطة "الاغيار"، يواجهون عدم مساواة مطلق، وتمييزا عنصريا اسود وبغيضا ومكلفا رغم ادعاء اصحابه انهم ارقى اهل الأرض جميعا، وهذه اكذوبة ملفقة بدأ طلاؤها في التقشط وبدأت جدرانها بالانهيار.

إسرائيل لم توجد على أساس حكايات كتاب التوراة الخرافية المتناقضة، بل قامت على أساس الموجات الاستعمارية المتلاحقة، التي رأت في الحركة الصهيونية أداة نموذجية للاستخدام، ومن الواضح أن إسرائيل تغرق كل يوم في ممارسات ابشع الف مرة من ممارسات القوى التى تتهمها بالكوارث التي حلت باليهود ابتداء بالسبي البابلي والسبي الروماني الى فظائع النازية، واخر دليل على ذلك، انه تحت غطاء قرارات اميركا ترامب ونائبه مايك بنس الذي ليس عنده حل سوى ان يكون صهيونيا اكثر من الصهانية، وبرغم ان إسرائيل محشوة بالقوة بفعل الدعم الأميركي وآخره اعلان ترامب بشأن القدس، هذا الترامب اعلن افتخاره قبل أيام بأنه عبقري!!، وبأنه يكتب تغريداته وهو مستلق على سريره! ربما لهذا السبب تأتي التغريدات مثيرة للجدل والاستغراب والسخرية أحيانا.

اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين في الداخل هو ضد هذه الادعاءات الإسرائيلية والأميركية، ومنذ السادس من تشرين العام الماضي، والقدس تتحول الى راية مقدسة لاعلان الرفض العالمي ضد ترامب في اجتماع لمجلس الامن واجتماع الجمعية العامة،  في الفعاليات اليومية على امتداد العالم، في الفعاليات السياسية، في وقائع الحرب التي اعلنها الرئيس ترامب ضد شعبنا وزيادة سعار الاستيطان الذي يؤججه نتنياهو، والتضامن العالمي مع الفلسطينيين في الداخل هو مدماك جديد في بناء يعلو ويعلو اسمه؟ وحدانية الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، بحيث إن شعبنا يرد على الصغار الذين ينفلتون خارج القضية بالدعاء (يارب احمني من أصدقائي اما اعدائي فأنا كفيل بهم).

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018