سلاح إسرائيلي ومخدرات!!

موفق مطر

هل من شك لدى اي مواطن مؤمن بمعنى المواطنة بأن الأمن وانتظام مسار الحياة  الطبيعية في مدننا وقرانا من الانجازات الوطنية التي يجب المحافظة عليها وتطويرها.

لا يرى غير ذلك الا نسبة ضئيلة في مجتمعنا يعملون على اصطناع انفلات امني، او ينتظرون سقوطه عليهم من فضاء الاحتلال، أو محترفو جريمة يستغلون الفرصة لضعف الامن للانقضاض على المجتمع ونهشه بالجريمة.

مخدرات وأسلحة وتجارة بهما ومقتل مطلوب للعدالة واعتقال آخر تلك حصيلة آخر عملية للوحدات الخاصة في أجهزة الأمن الفلسطينية، في مخيم بلاطة في نابلس، كما اعلن محافظها اللواء أكرم الرجوب.

 دافع أفراد القوة الأمنية عن أنفسهم في لحظة الخطر الشديد عندما بادر المطلوبان باطلاق الرصاص  ردا على نداء القوة بتسليم نفسيهما، واستطاعوا السيطرة على المطلوبين بسرعة قياسية رغم اصابة فردين من القوة بجراح.

 اللافت وبوضوح في تصريحات المسؤولين الرسميين في المؤسسة الأمنية وكذلك فيما جاء على لسان المحافظ تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية، ما يعني ارتفاع منسوب الوعي بأمن واستقرار وسلامة المجتمع، وتحمل المسؤولية في مواجهة الجريمة، بالتوازي مع الواجب الوطني في المواجهة المباشرة مع الاحتلال والمستوطنين.

بمراجعة سريعة للاخبار والأحداث في مدينة جبل النار (نابلس) في الأيام العشرة الأخيرة سنكتشف حجم ومخاطر حملة جيش الاحتلال والمستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في قرى وبلدات المحافظة، وجملة سد الطرقات والحصارات التي فرضت عليها اضافة لحملات التفتيش والمداهمة واحراق الأراضي الزراعية واجتثاث اشجار الزيتون.

 ليس مصادفة ارتفاع وتيرة نشاط المجرمين في مناطق حساسة، في ظل تسارع واتساع دائرة جرائم الاحتلال والمستوطنين، في مناطق فلسطينية مجاورة او واقعة في ذات القطاع  حيث حملات المداهمة والتفتيش والاعتقلات بحثا عن اية قطعة سلاح حتى لو كانت بدائية الصنع، أما تجار السلاح والذخيرة والمخدرات فيبدو انهم يستخدمون (طاقية اخفاء) اسرائيلية، تراها مناظير استخبارات الاحتلال حتى في الظلمة الحالكة، لكن مرورهم مسموح في كل الأحوال، وإلا فليقنعنا قادة استخبارات الاحتلال كيف يحصل هؤلاء على اسلحة اسرائيلية وذخيرة، ومخدرات، دون وصولهم الى (مناطق التزويد) وكلنا نعلم ان الحواجز والدوريات متواجدة على الطرقات الرئيسة والفرعية على مدار الساعة.

لا بأس فنحن لا نحتاج الى رواية قادة استخبارات الاحتلال، لأننا لن نصدقهم، ولا نثق بمصادره اصلا، لأن مؤسستنا الأمنية قادرة على رسم خارطة تحركات المجرمين العاملين في جبهتنا الداخلية، وقادرة على ضرب العابثين بها، وتملك العين الثاقبة للتمييز بين سلاح مقاومة، وسلاح جريمة سواء كانت بحق المجتمع او سياسية يستخدم فيها السلاح لتحقيق مقاصد جماعات مرتبطة بأجندات خارجية، غايتها التخريب على مسار المشروع الوطني.

ان تمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية وحمايتها من الجريمة، بالتوازي مع توسيع اركان وقواعد المواجهة الشعبية السلمية مع الاحتلال لازمتان لايمكن اغفال احداهما، وتحديدا في هذه اللحظات المصيرية من عمر القضية، ذلك أن اي اهمال او تقصير او غض طرف عن الجريمة يعني اضعاف القاعدة الشعبية للمقاومة السلمية، واسهام في تصنيع بيئة سلبية ستسهل على الاحتلال الاسرائيلي اختراق جبهتنا، والعبث فيها واضعافها وتعميم الاحباط واليأس، والأهم من كل ذلك، ايصال الجماهير الى  مرحلة الكفر بمبدأ وهدف الاستقلال. 

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018