وحدها عقلية الغيتو

ما من شك ان عقلية " الغيتو" وحدها، هي التي لا تزال تتحكم بتصورات وسياسة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، لا تجاه الصراع الاسرائيلي الفلسطيني فحسب، وانما تجاه معنى اسرائيل بحد ذاته ايضا، والغيتو في الترجمة العربية هو المعزل السكاني، في منطقة جغرافية محددة، يعيش فيها عدد من البشر طوعا او كرها، واول المعازل اليهودية انشئت في بولندا عام 1941، غير ان الغيتو بالترجمة الصهيونية ان صح التعبير هو "القلعة" التي لا يمكن تحصينها وضمان وحدة اصحابها، إلا بوجود عدو خارجي يهدد وجودها، وبهذا المعنى هي معزل عنصري طوعي، لا يمكن له العيش دونما تخليق العدو الخارجي كيفما كان وبأي طريقة كانت ...!!
والحق لطالما برعت اسرائيل في الماضي في هذه الفبركة، وفي ترويج ذرائعها ومزاعمها، ولطالما كان العالم يصدقها، غير ان هذا الامر قد انتهى الان والى حد كبير بعدما تكشفت حقيقتها، الرافضة للسلام العادل والممكن خاصة مع تحكم اليمين المتطرف، اليمين الاستيطاني الذي يقوده بنيامين نتنياهو بسياستها. 
وبالطبع فإن ما كشف هذه الاسرائيل، على حقيقتها هذه، هو هجوم السلام الفلسطيني الذي بات يحظى بكل المصداقية على الساحة الدولية وفي مختلف محافلها ودوائرها ومنابرها، من الامم المتحدة، وحتى البرلمانات الاوروبية التي قالت نعم لدولة فلسطين، وهي " نعم" في طور التزايد والوضوح الفعال وعلى اكثر من صعيد.
انه الهجوم الذي وضع رئيس الحكومة الاسرائيلية في الزاوية الحرجة تماما، وعليه وبحكم عقلية الغيتو فانه لا بد من تخليق العدو الخارجي للخروج من هذه الزاوية المأزق التي باتت تضيق أكثر وأكثر، فذهب نتنياهو اول مرة الى محاولة تصوير ايران ( بحكم مشروعها النووي ) عدوا لا بد من مجابهته بالتحالف الدولي، الاميركي الاوروبي، بصفة خاصة دفاعا عن "قلعة الديمقراطية" الوحيدة في الشرق الاوسط، وفي السياق كان نتنياهو وللتهرب من عميلة السلام وشروطها الموضوعية يعمل على تصعيد التحريض ضد الرئيس ابو مازن بالقول إنه لم يعد الشريك المناسب في عملية السلام، وبكونه "ارهابيا" سياسيا بالغ الخطورة يحمل بين كلماته اعنف المتفجرات التي يمكن ان تنسف الامن والاستقرار في العالم كله..!! لكن نتنياهو فشل اليوم في محاولته جعل ايران ذلك العدو الخارجي بعد ان خذله اصدقاؤه في الكونغرس الاميركي، لترفض الولايات المتحدة تشديد العقوبات على طهران، وهذا يعني انكشاف "القلعة" بغياب العدو الخارجي، لكن في جعبة الحاوي "عدوا" جاهزا هو الرئيس ابو مازن ولهذا تصاعدت في الاونة الاخيرة حملة التحريض الاسرائيلية ضده، حتى ان الحماقة الغيتوية، ان صح التعبير، اعتبرت حوادث الدهس المرورية في القدس المحتلة عمليات قادها الرئيس ابو مازن، وبدرجة اقل حماقة اعتبرت "تحريضات" ابو مازن على العنف هي التي قادت الى هذه العمليات، دون ان ترى ان العالم كله يشاهد يوميا الانتهاكات الاسرائيلية العنيفة للمسجد الاقصى، هذه الانتهاكات التي وحدها مع الشره الاستيطاني هي من يقف وراء كل هذا العنف المتصاعد في المدينة المقدسة وفي مختلف مناطق الضفة الغربية. 
لم تعد هذه الفرية قادرة على انتاج ما تريد من مواقف واصطفافات، والعالم اليوم اكثر تصديقا للخطاب الفلسطيني، وبما يعني انه لم يعد يصدق كثيرا فبركات الغيتو الاسرائيلية.
اخيرا لا بد من القول ان الفلسطينيين الذين عاش اليهود بين ظهرانيهم يوم لم تكن هناك اسرائيل، لم يعرفوا "المعزل " ولا باي معنى من المعاني، بل اعطوا المكان الذي كان يعيش فيه اليهود، الاسم الذي يحبونه والذي يدل على العيش الامن المشترك وهو الحارة، والحارة ابنة المدينة لا غريبتها، فهل يعي نتنياهو هذا المعنى ويعود اليه، لنصنع حارة السلام الذي لا يزال ممكنا ..؟؟ 

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد

الأونروا ترد ادعاءات حماس: لا نقر مناهج تعارض ثقافة الفلسطينيين

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
نفت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا إقرار مناهج لا تنسجم مع ثقافة المجتمع الفلسطيني.

وقال عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي للأونروا إن الوكالة لا يمكن لها أن تضع مناهج تتعارض مع عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني.

وأضاف أبو حسنة ان منهاج حقوق الإنسان يتم بالتشاور مع كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، ولا يوجد أي شيء يمس عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني. حسب ما نقلت عنه وكالة معا المحلية.

وكانت وزارة التربية والتعليم العالي بالحكومة المقالة اتهمت الاونروا باقرار مناهج غير مرخصة في مدارسها، وبينت الوزارة أنها تدرس اتخاذ إجراءات في هذا الشأن.

وقالت الوزارة في بيان صحفي: نستنكر قيام وكالة الغوث بطباعة وتوزيع مناهج في مدارسها دون علم ودون موافقة وزارة التربية والتعليم العالي".

وأضافت الوزارة :" أن هذه المناهج لا تنسجم مع ثقافة مجتمعنا الفلسطيني وتهدف إلى غسل دماغ الطالب الفلسطيني وجعله يتقبل العدو الصهيوني في الوقت الذي يستمر هذا العدو في قتل واستهداف أبناء شعبنا ويصعد من إجراءاته القمعية ويمارس تهويده للمدينة المقدسة وبناء جدار الفصل العنصري".

وبينت وزارة التعليم المقالة أن وكالة الغوث بهذه المناهج تريد مسح ثقافة أجيال الطلبة الفلسطينيين بوطنهم وقضيتهم وترسيخ ثقافة المقاومة السلمية كحل للصراع، وتنفير الطلبة من المقاومة، كما أن هذه المناهج تحمل في طياتها مخالفاتٍ جمة وخطيرة تمسّ بالثقافة الفلسطينية والقيم الإسلامية ومكونات المجتمع عامةً.

وأوضحت أنها أرسلت رسالة شديدة اللهجة للوكالة لوقف تدريس هذه المناهج وسحب الكتب من المدارس، كما تهيب الوزارة "بجميع المعلمين المخلصين للوطن وذوي الضمائر الحية أن يرفضوا تدريس هذه الكتب الهدامة وألاّ يجعلوا من أنفسهم أداة لتلويث عقول الطلبة".

za

التعليقات

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2014