التخلف واستخداماته - محمود ابو الهيجاء

ثمة مثل انجليزي يقول: لا تنثر الدرر امام الخنازير، والامثال كما تعرفون تضرب لأجل التشبيه وعلى سبيل الاستعارة التمثيلية، وتوضيح المعنى المراد المنطوي على حكمة المعرفة، بأقل قدر من الكلمات، والمثل اعلاه يضرب لمن لا يعرف قيمة ما يمكن ان يكون بين يديه، فالخنزير اجلكم الله وهو اكثر الحيوانات ولعا بالقذارة لا يمكن له ولا بأي حال من الاحوال ان يعرف قيمة الدرر الثمينة التي يمكن تنثر امامه ...!! 
ومما لا شك فيه، فان الحاسوب الذي هو "الكومبيوتر" وبوسائل التواصل الاجتماعي التي توفرها شبكته الالكترونية، درة من درر هذا العصر، ولعله فيما يقدم من خدمة تواصل سريع ومباشر، اجمل واجدى من اي حجر كريم، ومن يدرك قيمة هذه الخدمة سيعرف انها في المحصلة لا تقدر بثمن. 
انها الخدمة التي حققت ثورة الاتصالات وجعلت العالم قرية صغيرة حقا، وبالطبع فان التقدم العلمي والتقني في عالم الغرب، هو الذي جاءنا بالحاسوب ومجمل تطوراته وتقنياته، كمثل ما جعل هذا العالم من مواد خام كثيرة، الالات تعمل وتنتج وتخدم مسيرة التطور العلمي والتقني والحضاري خاصة في استخداماتها الانسانية.
غير ان البعض عندنا في استخدامه المتخلف لوسائل الاتصال الحاسوبية، اطاح بقيمة هذه " الالة " بل وكأنه يعيدها الى مادتها الخام حين لا يدرك قيمتها الحقيقية المعرفية والتحضرية ان صح التعبير.
والاستخدام المتخلف هنا يكمن في خوض البعض معارك لا اساس لها من الحقيقة والواقع، وفي اطلاق الكلام على عواهنه، دون اي احساس لا بالمسؤولية الاخلاقية ولا التربوية ولا الوطنية ولا اي مسؤولية اخرى، وبحماقة الجاهل الذي يتصور التطاول جرأة وشجاعة ...!!!
ومن هؤلاء من يريد تصفية حسابات شخصية في معظمها، ولصالح حسابات شخصية او فئوية او حزبية او عقائدية، بهذه الصورة او تلك، وبأجر مدفوع ضد هذا الرمز او ذاك المسؤول، هؤلاء الذين اسميهم انا " ثوار" الانترنت الذين يحررون بين " بوست ولايك " كل ارض محتلة في هذا العالم ...!! 
أخطر من ذلك فإن البعض لا يريد من وسائل الاتصال الاجتماعي غير ما يريده الصيادون في علب الليل الباحثون عن الملذات المحرمة، في عدد جريدتنا لهذا اليوم، اقرأوا تقرير "مواقع التواصل الاجتماعي.. نوافذ للعلاقات المحرمة " لكي تتلمسوا حقيقة ما نقول عن الاستخدام المتخلف لوسائل التواصل الاجتماعي، ان هذا الاستخدام يضرب عميقا في البنية الاخلاقية لمجتمعنا . وهذا ما ينبغي الانتباه اليه جيدا كي لاتقع الطامة الكبرى بتفكك هذه البنية.
وللحديث بقية. 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد

الأونروا ترد ادعاءات حماس: لا نقر مناهج تعارض ثقافة الفلسطينيين

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
نفت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا إقرار مناهج لا تنسجم مع ثقافة المجتمع الفلسطيني.

وقال عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي للأونروا إن الوكالة لا يمكن لها أن تضع مناهج تتعارض مع عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني.

وأضاف أبو حسنة ان منهاج حقوق الإنسان يتم بالتشاور مع كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، ولا يوجد أي شيء يمس عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني. حسب ما نقلت عنه وكالة معا المحلية.

وكانت وزارة التربية والتعليم العالي بالحكومة المقالة اتهمت الاونروا باقرار مناهج غير مرخصة في مدارسها، وبينت الوزارة أنها تدرس اتخاذ إجراءات في هذا الشأن.

وقالت الوزارة في بيان صحفي: نستنكر قيام وكالة الغوث بطباعة وتوزيع مناهج في مدارسها دون علم ودون موافقة وزارة التربية والتعليم العالي".

وأضافت الوزارة :" أن هذه المناهج لا تنسجم مع ثقافة مجتمعنا الفلسطيني وتهدف إلى غسل دماغ الطالب الفلسطيني وجعله يتقبل العدو الصهيوني في الوقت الذي يستمر هذا العدو في قتل واستهداف أبناء شعبنا ويصعد من إجراءاته القمعية ويمارس تهويده للمدينة المقدسة وبناء جدار الفصل العنصري".

وبينت وزارة التعليم المقالة أن وكالة الغوث بهذه المناهج تريد مسح ثقافة أجيال الطلبة الفلسطينيين بوطنهم وقضيتهم وترسيخ ثقافة المقاومة السلمية كحل للصراع، وتنفير الطلبة من المقاومة، كما أن هذه المناهج تحمل في طياتها مخالفاتٍ جمة وخطيرة تمسّ بالثقافة الفلسطينية والقيم الإسلامية ومكونات المجتمع عامةً.

وأوضحت أنها أرسلت رسالة شديدة اللهجة للوكالة لوقف تدريس هذه المناهج وسحب الكتب من المدارس، كما تهيب الوزارة "بجميع المعلمين المخلصين للوطن وذوي الضمائر الحية أن يرفضوا تدريس هذه الكتب الهدامة وألاّ يجعلوا من أنفسهم أداة لتلويث عقول الطلبة".

za

التعليقات

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2014